تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
عبد اللّه بن سلام . وقيل : موسى عليه السّلام وشهادته ما في التوراة من نعت الرسول .
« عَلى مِثْلِهِ » ؛
أي : مثل القرآن . وهو ما في التوراة من المعاني المصدّقة للقرآن المطابقة لها . أو : على [ مثل ] ذلك وهو كونه من عند اللّه .
« فَآمَنَ » .
أي بالقرآن ، لمّا رآه من جنس الوحي مطابقا للحقّ .
« وَاسْتَكْبَرْتُمْ »
على الإيمان به .
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي » .
استئناف مشعر بأنّ كفرهم به لضلالهم المسبّب عن ظلمهم ، ودليل على الجواب المحذوف مثل : ألستم ظالمين ؟ « 1 »
« وَشَهِدَ شاهِدٌ » .
نزلت في عبد اللّه بن سلام وهو الشاهد من بني إسرائيل . فروي أنّ عبد اللّه بن سلام جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأسلم وقال : يا رسول اللّه ، سل اليهود عنّي ، فإنّهم يقولون : هو أعلمنا . فإذا قالوا ذلك ، قلت لهم : إنّ التوراة دالّة على نبوّتك وصفاتك فيها واضحة . فلمّا سألهم قالوا ذلك ، فحينئذ أظهر ابن سلام إيمانه فكذّبوه . « 2 » [ 11 ]

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 11 ]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 )
« لِلَّذِينَ آمَنُوا » :
لأجلهم .
« لَوْ كانَ »
الإيمان ، أو ما أتى به محمّد
« خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ » .
وهم سقاط ، إذ عامّتهم فقراء وموالي ورعاة . وإنّما قاله قريش أو اليهود حين أسلم ابن سلام وأصحابه .
« وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ » .
ظرف لمحذوف مثل : ظهر عنادهم . [ وقوله : ]
« فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ »
مسبّب عنه . وهو كقولهم :
« أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ » *
« 3 » [ 12 ]

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 12 ]

وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ ( 12 )
« وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى » .
وهو التوراة . وتقدير الكلام : وتقدّمه كتاب موسى فلم يهتدوا به . وذلك أنّ المشركين لم يهتدوا بالتوراة فيتركوا ما هم عليه من عبادة الأوثان و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 393 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 126 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 394 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 490 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى