[ 25 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 25 ]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 )
« وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا » ؛
أي : إذا قرئت عليهم حججنا ظاهرات . « 1 »
« حُجَّتَهُمْ » .
فإن قلت : لم سمّي قولهم حجّة وليس بحجّة ؟ قلت : لأنّهم أدلوا به كما يدلي المحتجّ بحجّته وساقوه سياقها ، فسمّيت حجّة على سبيل التهكّم ، أو لأنّه في حسبانهم وتقديرهم حجّة ، أو لأنّه في أسلوب قوله : ( تحية بينهم ضرب وجيع » كأنّه قيل : ما كان حجّتهم إلّا ما ليس بحجّة . والمراد نفي أن يكون لهم حجّة البتّة . « 2 »
[ 26 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 26 ]
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 26 )
« قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ » .
فإن قلت : كيف وقع قوله :
« قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ »
جوابا لقولهم :
« ائْتُوا بِآبائِنا » ؟
قلت : لمّا أنكروا البعث وكذّبوا الرسل وحسبوا أنّ ما قالوه قول مبكّت ، ألزموا ما هم مقرّون به من [ أنّ ] اللّه [ هو ] الذي يحييهم ثمّ يميتهم وضمّ إلى إلزام ذلك [ إلزام ] ما هو واجب الإقرار به إن أنصفوا وأصغوا إلى داعي الحقّ ، وهو جمعهم إلى يوم القيامة ومن كان قادرا على ذلك كان قادرا على الإتيان بآبائهم وكان أهون شيء عليه . « 3 »
[ 27 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 27 ]
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ( 27 )
عامل النصب في
« يَوْمَ تَقُومُ »
« يَخْسَرُ » .
و
« يَوْمَئِذٍ »
بدل من
« يَوْمَ تَقُومُ » .
« 4 »
[ 28 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 28 ]
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 118 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 291 - 292 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 292 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 292 .