تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
لأنّ ذلك لا يستقيم في العقول ؛ بل ينصر المؤمنين في الدنيا على الكافرين ولا ينصر الكافرين وينزّل الملائكة عند الموت على المؤمنين بالبشرى وعلى الكافرين يضربون وجوههم وأدبارهم . وقيل : أراد : محياهم بعد البعث ومماتهم على الإيمان ومحيا المشركين على الشرك وكذلك مماتهم . وقيل : إنّ الضمير في محياهم ومماتهم للكفّار . لأنّ الحيّ إذا لم يفعل الطاعة كان بمنزلة الميّت .
« سَواءً » .
أهل الكوفة بالنصب ، والباقون بالرفع . « 1 »
« كَالَّذِينَ آمَنُوا » ؛
أي : مثلهم . [ و ]
« سَواءً مَحْياهُمْ »
بدل منه ، إن كان الضمير للموصول الأوّل . لأنّ المماثلة فيه إذ المعنى إنكار أن يكون حياتهم مماتهم سيّين في البهجة والكرامة كما هو للمؤمنين . ويدلّ عليه قراءة حمزة :
« سَواءً »
بالنصب على البدل . وإن كان للثاني ، فحال منه أو استئناف يبيّن المقتضي للإنكار . وإن كان لهما ، فبدل أو حال من الثاني وضمير الأوّل والمعنى إنكار أن يستووا بعد المماة في الكرامة أو ترك المؤاخذة كما استووا في الرزق والصحّة في الحياة ، أو استئناف مقرّر لتساوي كلّ صنف ومماته في الهدى والضلال . « 2 » عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ »
- الآية - : نزلت في عليّ عليه السّلام وحمزة وعبيدة بن الحارث - هم المؤمنون - وثلاثة من المشركين : عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة . وهم الذين اجترحوا السيّئات . « 3 » [ 22 ]

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 22 ]

وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 22 )
« بِالْحَقِّ » ؛
أي : لم يخلقهما عبثا بل خلقهما فنفع خلقه بأن يكلّفهم ويعرّضهم للثواب والعقاب .
« لا يُظْلَمُونَ » ؛
أي : لا يبخسون حقوقهم . « 4 » [ 23 ]

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 23 ]

أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 23 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 117 و 115 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 388 - 389 . ( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 577 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 117 .