أجملت . فإذا كان النصف من شعبان ، عرضت على رسول اللّه وعلى عليّ عليهما السّلام . ثمّ تنسخ في الذكر الحكيم . « 1 »
وعن الرضا عليه السّلام قال : سئل : أيعلم اللّه الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون ؟
فقال : إنّ اللّه هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء . قال اللّه :
« إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » .
[ وقال لأهل النار :
« وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ . . . » .
« 2 » فقد علم تعالى أنّه لو ردّهم لعادوا لما نهوا عنه . وقال . . . . « 3 »
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : قول اللّه عزّ وجلّ : ]
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » .
قال : إنّ الكتاب لم ينطق ولا ينطق ، ولكن رسول اللّه هو الناطق بالكتاب .
قال اللّه :
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » .
فقلت : إنّا لا نقرؤها هكذا . فقال عليه السّلام : واللّه هكذا نزل بها جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله ولكنّه ممّا حرّف من كتاب اللّه . وهكذا رواه في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 4 »
أقول : قرأ عليه السّلام :
« يَنْطِقُ »
بالبناء للمفعول . ( حسن عفي عنه )
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن ن والقلم ، قال : إنّ اللّه خلق القلم من شجرة في الجنّة يقال لها الخلد . ثمّ قال لنهر في الجنّة وهو « ن » : كن مدادا . فجمد النهر وكان أشدّ بياضا من الثلج وأحلى من الشهد . ثمّ قال للقلم : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . فكتب القلم في رقّ أشدّ بياضا من الفضّة وأصفى من الياقوت . ثمّ طواه فجعله في ركن العرش . ثمّ ختم على فم القلم فلم ينطق ولا ينطق أبدا . فهو الكتاب الذي منه النسخ كلّها . أو لستم عربا ؟ فكيف لا تعرفون معنى الكلام ؟ وأحدكم يقول لصاحبه : انسخ كلّها . أو لستم عربا ؟ فكيف لا تعرفون معنى الكلام ؟ وأحدكم يقول لصاحبه : انسخ ذلك الكتاب . أوليس إنّما ينسخ من كتاب آخر « 5 » من الأصل ؟ وهو قوله :
« إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » .
« 6 »
وفي كتاب سعد السعود لابن طاووس بعد أن ذكر الملكين الموكّلين بالعبد : وفي رواية
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات / 444 ، ح 1 .
( 2 ) - الأنعام ( 6 ) / 28 .
( 3 ) - عيون الأخبار 1 / 96 ، ح 8 .
( 4 ) - الكافي 8 / 50 ، ح 11 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ : أخذ .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 379 - 380 .