لخدمته وخرجت معه .
« مِنْ قَبْلِهِمْ »
من قوم نوح وعاد وثمود
« أَهْلَكْناهُمْ »
وقريش ليسوا بأفضل منهم وإهلاكهم أيسر .
« مُجْرِمِينَ » ؛
أي : كافرين . وهؤلاء مثلهم . « 1 »
[ 38 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 38 ]
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 )
« لاعِبِينَ »
بل خلقناهما لغرض حكميّ وهو انتفاع المكلّفين بهما . « 2 »
[ 39 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 39 ]
ما خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 39 )
« إِلَّا بِالْحَقِّ » ؛
أي : العلم الداعي إلى خلقهما ، والعلم لا يدعو إلّا إلى الصواب . وقيل :
معنى بالحقّ أي : الامتحان بالأمر والنهي والتمييز بين المحسن والمسئ . كقوله :
« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا » .
« 3 »
« لا يَعْلَمُونَ » .
أي صحّة ما قلناه لعدولهم عن الاستدلال على صحّته . « 4 »
[ 40 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 40 ]
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 )
« يَوْمَ الْفَصْلِ » .
هو يوم القيامة ، لأنّه يفصل بين المحقّ والمبطل .
« أَجْمَعِينَ » .
يعني كفّار قريش ومن تقدّمهم . « 5 »
[ 41 - 42 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 41 إلى 42 ]
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 )
« مَوْلًى » .
المولى : الصاحب الذي من شأنه أن يتولّى معونة صاحبه على أموره . فيدخل في ذلك ابن العمّ والناصر والحليف وغيرهم . وهذا لا ينافي ما تذهب إليه أكثر الأمّة من إثبات الشفاعة للنبيّ والأئمّة عليهم السّلام والمؤمنين . لأنّ الشفاعة لا تحصل إلّا بأمر اللّه وإذنه ولا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 100 - 101 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 101 .
( 3 ) - النجم ( 53 ) / 31 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 101 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 101 .