تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
العذاب المهين واقعا من جهة فرعون .
« عالِياً » ؛
أي : بليغا في إسرافه . أو : متكبّرا . « 1 » [ 32 ]

[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 32 ]

وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 32 )
« وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ » ؛
أي : بني إسرائيل . و
« عَلى عِلْمٍ »
في موضع الحال . أي : عالمين بمكان الخيرة وبأنّهم أحقّاء بأن يختاروا . أو المعنى : مع علم منّا بأنّهم يزيغون ويفرط منهم الفرطات في بعض الأحوال .
« عَلَى الْعالَمِينَ » ؛
أي : عالمي زمانهم . وقيل : على الناس جميعا لكثرة الأنبياء منهم . « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قوله :
« وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ »
قال : الأئمّة من المؤمنين ، وفضّلناهم على من سواهم . « 3 » [ 33 ]

[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 33 ]

وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ ( 33 )
« مِنَ الْآياتِ »
من نحو فلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المنّ والسلوى وغير ذلك من الآيات العظام . بلاء مبين » : نعمة ظاهرة . لأنّ اللّه يبلو بالنعمة كما يبلو بالمصيبة . أو : اختبار ظاهر لننظر كيف تعملون . « 4 » [ 34 - 35 ]

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 34 إلى 35 ]

إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 )
« إِنَّ هؤُلاءِ » .
إشارة إلى كفّار قريش . فإن قلت : كان الكلام واقعا في الحياة الثانية لا في الموت . فهلّا قيل : إن هي إلّا حياتنا الأولى كما قيل :
« إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ »
« 5 » ؟ وما معنى قوله :
« إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ » ؟
وما معنى ذكر الأولى ؟ كأنّهم وعدوا موتة أخرى حتّى نفوها وجحدوها وأثبتوا الأولى ! قلت : معناه : إنّه قيل : إنّكم تموتون موتة تتعقّبها حياة كما تتقدّمكم موتة تتعقّبها حياة . وذلك قوله :
« وَكُنْتُمْ أَمْواتاً
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 278 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 278 . ( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 574 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 278 . ( 5 ) - الأنعام ( 6 ) / 29 .