[ 54 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 54 ]
كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 54 )
« كَذلِكَ »
حال أهل الجنّة . « 1 »
« وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ » .
قيل : المراد به التزويج المعروف .
وقيل : لا يكون في الجنّة تزويج . والمعنى : قرنّاهم بحور عين .
« بِحُورٍ عِينٍ » .
الحور : شدّة بياض العين وشدّة سوادها . والعين : جمع العيناء ؛ وهي العظيمة العينين . وقوله :
« كَذلِكَ »
خبر مبتدأ محذوف . أي : الأمر كذلك . « 2 »
في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا دخل أهل الجنّة الجنّة ، بعث ربّ العزّة عليّا عليه السّلام فأنزلهم منازلهم من الجنّة . فعليّ - واللّه - الذي يزوّج أهل الجنّة في الجنّة . « 3 »
وفيه أيضا مرويّا عن أبي الحسن عليه السّلام لمّا سئل : كيف صار مهر السنة خمسمائة درهم ؟
قال : إنّ اللّه أوجب على نفسه أن لا يكبّره مؤمن مائة تكبيرة ويسبّحه مائة تسبيحة ويحمده مائة تحمدة ويهلّله كذلك ويصلّي على محمّد وآله كذلك ثمّ يقول : اللّهمّ زوّجني من الحور العين ، إلّا زوّجه اللّه وجعل ذلك مهرها . فأوحى اللّه إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بأن يسنّ مهور المؤمنات خمسمائة درهم . « 4 »
وفي صحيفة الرضا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الذي يسقط من المائدة مهور لحور العين . « 5 »
[ 55 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 55 ]
يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ ( 55 )
« يَدْعُونَ فِيها » ؛
أي : يستدعون فيها أيّ ثمرة اشتهوا غير خائفين فوتها ومضرّتها . وقيل : آمنين من التخم والأسقام والأوجاع . وآمنين حال من يدعون . « 6 »
[ 56 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 56 ]
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 56 )
هامش
( 1 ) - كذا في المصدر أيضا في قسم المعنى . وذكر في قسم الإعراب غير هذا كما يأتي في آخر الفقرة .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 104 - 105 .
( 3 ) - الكافي 8 / 159 ، ح 154 .
( 4 ) - الكافي 5 / 376 ، ح 7 .
( 5 ) - صحيفة الرضا عليه السّلام / 50 .
( 6 ) - مجمع البيان 9 / 105 و 104 .