جعله اللّه لكم من الشرف . وقيل : عن القرآن والقيام بحقّه . « 1 »
وعن أبي جعفر عليه السّلام
« فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ »
قال : في عليّ بن أبي طالب . « 2 » وفي قوله :
« إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ » :
فرسول اللّه وأهل بيته عليهم السّلام أهل الذكر . وهم المسؤولون . أمر اللّه الناس أن يسألوهم . فهم أهل الذكر . « 3 »
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
عن ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . ويدلّ على ذلك قوله تعالى :
« وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
« 4 » . « 5 »
[ 45 ]
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 45 ]
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 )
وَسْئَلْ مَنْ » .
المراد به الاستشهاد « 6 » بإجماع الأنبياء على التوحيد [ و ] الدلالة على أنّه ليس ببدع ابتدعه فيكذّب ويعادى له . فإنّه كان أقوى ما حملهم على التكذيب والمخالفة . « 7 »
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا
أي : أمم من أرسلنا . أي : سل مؤمني أهل الكتاب الذين أرسلنا إليهم الرسل هل جاءتهم الرسل إلّا بالتوحيد . وهو قول أكثر المفسّرين . وقيل المراد : سل أهل الكتابين التوراة والإنجيل ، وإن كانوا كفّارا . فإنّ الحجّة تقوم بتواتر خبرهم . والخطاب ، وإن توجّه إلى النبيّ ولكنّ المراد به الأمّة . أي : سلوا من ذكرنا هل جعلنا فيما مضى معبودا سوى اللّه يعبده قوم . فإنّهم يقولون إنّا لم نأمرهم به . وقيل : معناه : واسأل الأنبياء ، وهم الذين جمعوا له ليلة الإسراء وكانوا تسعين نبيّا منهم موسى وعيسى . ولم يسألهم لأنّه كان أعلم منهم . « 8 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 75 - 76 .
( 2 ) - تأويل الآيات 2 / 560 ، ح 21 .
( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 561 ، ح 25 .
( 4 ) - الصافّات ( 37 ) / 24 .
( 5 ) - تأويل الآيات 2 / 562 ، ح 27 .
( 6 ) - في النسخة : المراد بالاستشهاد .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 374 .
( 8 ) - مجمع البيان 9 / 76 .