السؤال هنا مجاز عن النظر في أديانهم والفحص عن مللهم هل جاءت عبادة الأوثان قطّ في ملّة من ملل الأنبياء . « 1 »
وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : لمّا أسري بي إلى السماء فانتهى بي المسير مع جبرئيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتا من ياقوتة حمراء . فقال جبرئيل : هذا البيت المعمور خلقه اللّه قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام . فصلّيت فيه وصلّت الأنبياء خلقي . فأتاني آت أن سل الأنبياء : على ما أرسلتم من قبلي ؟ فسألتهم فقالوا : على ولايتك وولاية عليّ بن أبي طالب . وذلك قوله :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا » .
« 2 »
[ 46 ]
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 46 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 )
« بِآياتِنا » ؛
أي : المعجزات القاهرات .
وَمَلَائِهِ
أي : أشراف قومه ومن عداهم تبع لهم . « 3 »
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى » .
- الآية . يريد باقتصاصه تسلية الرسول ومناقضة قولهم :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
« 4 » والاستشهاد بدعوته إلى التوحيد . « 5 »
[ 47 ]
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 47 ]
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ ( 47 )
« جاءَهُمْ بِآياتِنا » ؛
أي : أظهر المعجزات التي هي اليد البيضاء والعصا .
« إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ »
استهزاء واستخفافا بها . « 6 »
« إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ » :
فاجؤوا وقت ضحكهم منها . أو استهزؤوا بها أوّل ما رأوها ولم يتأمّلوا فيها . « 7 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 254 .
( 2 ) - تأويل الآيات 2 / 563 ، ح 30 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 77 .
( 4 ) - الزخرف ( 43 ) / 21 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 374 .
( 6 ) - مجمع البيان 9 / 77 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 374 .