تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مشاربه وما يصلحه من المنافع - وأذن له في تناولها ، ولكن شرط عليه وكلّفه في تناولها الطرق التي شرعها . فإذا سلكها ، فقد تناول قسمته من المعيشة حلالا . وإذا لم يسلكها ، تناولها حراما وليس له أن يسمّيها رزق اللّه . فاللّه تعالى قاسم المعايش والمنافع ، ولكنّ العباد هم الذين يكسونها صفة الحرمة بعدولهم عمّا شرعه اللّه . « 1 » [ 33 - 35 ] %

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 33 إلى 35 ]

وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ( 33 ) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ( 34 ) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 35 )
« وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ » ؛
أي : لولا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفّار في سعة وتنعّم لحبّهم الدنيا فيجتمعوا عليه .
« وَمَعارِجَ » ؛
أي : مصاعد يعلونها على السطوح .
« سُقُفاً » .
ابن كثير وأبو عمرو :
« سُقُفاً »
بفتح السين وسكون القاف ، اكتفاء بجمع البيوت . « 2 »
« لِبُيُوتِهِمْ » .
بدل اشتمال من قوله :
« لِمَنْ يَكْفُرُ » .
« 3 »
« أَبْواباً » .
أي من فضّة .
« وَزُخْرُفاً » .
منصوب بفعل مضمر . أي : وجعلنا لهم مع ذلك ذهبا . وقيل : الزخرف النقوش . وقيل : هو الفرش ومتاع البيت .
« وَالْآخِرَةُ » ؛
أي : الجنّة الباقية . « 4 »
« إِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا » .
عاصم وحمزة :
« لَمَّا »
بتشديد الميم . والباقون :
« لَمَّا »
مخفّفة الميم . من شدّد لمّا ، كانت إن عنده بمنزلة ما النافية ولمّا بمعنى إلّا . ومن خفّف قال : إن مخفّفة من الثقيلة واللّام فيها هي الفارقة بين النفي والإيجاب . « 5 » [ 36 - 39 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 36 إلى 39 ]

وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 ) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 248 - 249 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 372 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 249 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 72 . ( 5 ) - مجمع البيان 9 / 70 .