تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
« سَيَهْدِينِ »
إلى طريق الجنّة ، أو إلى الحقّ بما نصب لي من الأدلّة . « 1 » [ 28 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 28 ]

وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 )
« وَجَعَلَها » ؛
أي : جعل إبراهيم ، أو اللّه تعالى ، كلمة التوحيد
« كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » ؛
أي : في ذرّيّته ، فيكون فيهم أبدا من يوحّد اللّه ويدعو إلى توحيده .
« يَرْجِعُونَ » ؛
أي : يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحّد . « 2 »
« وَجَعَلَها » ؛
أي : كلمة التوحيد ، وهي قوله : لا إله إلّا اللّه . أو : الكلمة التي قالها إبراهيم وهو براءته من الشرك .
« باقِيَةً »
في ولده من بعده .
« لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ؛
أي : يرجعون عمّا هم عليه بالاقتداء بأبيهم إبراهيم في توحيد اللّه كما اقتدى الكفّار بآبائهم . « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه :
« وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً »
قال : هي الإمامة ؛ جعلها اللّه في عقب الحسين عليه السّلام باقية إلى يوم القيامة . « 4 » [ 29 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 29 ]

بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ ( 29 )
« بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ » :
هؤلاء المعاصرين لرسول اللّه من قريش وآباءهم بالمدّ في العمر والنعمة ، فاغترّوا بذلك وانهمكوا في الشهوات .
« حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ » ؛
أي : دعوة التوحيد . أو : القرآن .
« وَرَسُولٌ مُبِينٌ » :
ظاهر الرسالة ، بما له من المعجزات . أو : مبين للتوحيد بالحجج والآيات . « 5 » [ 30 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 30 ]

وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ ( 30 )
« وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ »
لينبّههم عن غفلتهم
« قالُوا هذا سِحْرٌ » .
زادوا شرارة فضمّوا إلى شركهم معاندة الحقّ والاستخفاف به فسمّوا القرآن سحرا وكفروا به واستحقروا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 69 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 371 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 69 . ( 4 ) - معاني الأخبار / 131 - 132 ، ح 1 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 371 - 372 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 426 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى