« ظاهِرَةً وَباطِنَةً » .
الظاهرة ما لا يمكنكم جحده من خلقكم وإحيائكم وخلق الشهوة فيكم ونحوها . والباطنة ما لا يعرفها إلّا من أمعن النظر فيها . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : أمّا ما ظهر فالإسلام وما سوّى من خلقك وما أفضل عليك من الرزق . وأمّا ما بطن فستر مساوئ عملك ولم يفضحك به . وقيل : الظاهرة [ تخفيف ] الشرائع . والباطنة الشفاعة . وقيل : الظاهرة نعم الجوارح . والباطنة نعم القلب . وقيل : الظاهرة ظهور الإسلام والنصر على الأعداء . والباطنة الإمداد بالملائكة . [ وقيل : الظاهرة حسن الصورة وتسوية الأعضاء . والباطنة المعرفة . ] وقيل : الظاهرة القرآن . والباطنة تأويله ومعانيه . وقال الباقر عليه السّلام : النعم الظاهرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وما جاء به من المعارف . والباطنة ولايتنا أهل البيت وعقد مودّتنا . ولا تنافي بين هذه الأقوال وكلّها نعم اللّه تعالى ويجوز حمل الآية على الجميع . « 1 »
يروى في دعاء موسى عليه السّلام : اللّهمّ دلّني على أخفى نعمك على عبادك . فقال : أخفى نعمتي على عبادي النفس . « 2 »
« مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ » : *
في توحيده وصفاته .
« بِغَيْرِ عِلْمٍ » *
مستفاد من دليل
« وَلا هُدىً » *
راجع إلى رسول
« وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ » *
أنزله اللّه ، بل بالتقليد . كما [ قال : ]
« وَإِذا قِيلَ لَهُمُ » *
- الآية . وهو منع صريح من التقليد في الأصول .
« يَدْعُوهُمْ » .
يحتمل أن يكون الضمير لهم ولآبائهم .
« إِلى عَذابِ السَّعِيرِ » ؛ *
أي : إلى ما يؤول إليه من التقليد والإشراك . وجواب لو محذوف مثل : لاتّبعوه . والاستفهام للإنكار والتعجّب . « 3 »
[ 22 ]
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 22 ]
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 22 )
« وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ » ؛
أي : يخلص دينه للّه فيوقع أعماله على موجب العلم ومقتضى الشرع . وقيل : إنّ إسلام الوجه إلى اللّه الانقياد للّه في أوامره ونواهيه .
« فَقَدِ اسْتَمْسَكَ » ؛
أي :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 501 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 499 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 229 .