« قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ »
على إلزامهم وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم .
« لا يَعْلَمُونَ »
أنّ ذلك يلزمهم . « 1 »
[ 26 ]
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 26 ]
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 26 )
« هُوَ الْغَنِيُّ »
عن [ حمد ] الحامدين . [
« الْحَمِيدُ » :
] المستحقّ للحمد وإن لم يحمد . « 2 »
[ 27 ]
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 27 ]
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 )
« وَلَوْ أَنَّ »
- اه - أي : لو كان شجر الأرض أقلاما والبحر مدادا ويمدّه سبعة أبحر مثله - أي تزيده بمائها - فكتب بتلك الأقلام والبحور ، انكسرت تلك الأقلام ونفد ماء البحور ، و
« ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ » ؛
أي : مقدوراته ومعلوماته . لأنّها إذا كانت لا تتناهى ، فكذلك الكلمات التي تكون عبارة عنها لا تتناهى .
« إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ »
في اقتداره على جميع ذلك .
« وَالْبَحْرُ » .
أبو عمرو ويعقوب :
« وَالْبَحْرُ »
بالنصب ، والباقون بالرفع . قرأ جعفر بن محمّد عليهما السّلام :
والبحر مداده » . « 3 »
عن العسكريّ عليه السّلام في قوله :
« سَبْعَةُ أَبْحُرٍ »
قال : هي عين الكبريت وعين اليمن وعين البرهوت وعين طبريّة وعين ما سيدان وجمّة ماء إفريقية وعين ماحر « 4 » . وأمّا الكلمات التي لا تنفد ، فنحن [ الكلمات ] التي لا تنفد علومنا ولا تدرك فضائلنا ولا تستقصى . « 5 »
« مِنْ شَجَرَةٍ » .
فإن قلت : لم قيل :
« مِنْ شَجَرَةٍ »
على التوحيد دون اسم الجنس الذي هو شجر ؟ قلت : أريد تفضيل الشجر وتقصّيها شجرة شجرة حتّى لا يبقى من جنس الشجر ولا واحدة ، إلّا وقد بريت أقلاما . فإن قلت : الكلمات جمع قلّة . والموضع موضع التكثير .
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 230 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 504 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 504 و 503 .
( 4 ) - المصدر : باجروان .
( 5 ) - تأويل الآيات 1 / 440 .