تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
« الْحِكْمَةَ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أوتي معرفة إمام زمانه . « 1 » أوّل ما ظهر من حكم لقمان أنّ تاجرا سكر وخاطر نديمه أن يشرب ماء البحر كلّه وإلّا سلّم إليه ماله وأهله . فلمّا أصبح وصحا ندم . فطالبه صاحبه بذلك . فقال لقمان : أنا أخلّصك بشرط ألّا تعود . قل : أشرب الماء الذي كان فيه وقت المخاطرة ، فأتني به . أو أشرب ماءه الآن فسدّ أفواهه لأشربه . أو أشرب الماء الذي يأتي به فاصبر حتى يأتي . فأمسك صاحبه منه . بيان التنزيل لابن شهرآشوب . « 2 » [ 13 ]

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 13 ]

وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 13 )
« لِابْنِهِ » .
قيل : كان اسمه أنعم . وقيل : كان ابنه وامرأته كافرين فما زال بهما حتّى أسلما . « 3 »
« وَإِذْ قالَ » ؛
أي : واذكر يا محمّد .
« وَهُوَ يَعِظُهُ » :
يؤدّبه ويذكّره .
« لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ » ؛
أي : لا تعدل باللّه شيئا في العبادة .
« لَظُلْمٌ عَظِيمٌ » .
أصل الظلم النقصان . وقيل : إنّه ظلم نفسه ظلما عظيما بأن أو بقها . ابن كثير في رواية البزّيّ :
« يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ »
ساكنة الياء
« يا بُنَيَّ إِنَّها »
مكسورة الياء
« يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ »
مفتوحة الياء . وقرأ في رواية القوّاس :
« يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ »
« يا بُنَيَّ أَقِمِ »
ساكنة الياء فيهما
« يا بُنَيَّ إِنَّها »
مكسورة الياء . [ وقرأ ابن فليج :
« يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ »
« يا بُنَيَّ إِنَّها »
مكسورة الياء ] فيهما
« يا بُنَيَّ أَقِمِ »
مفتوحة الياء . قرأ حفص :
« يا بُنَيَّ »
بفتح الياء في كلّ القرآن ، والباقون بكسر الياء في كلّ القرآن . « 4 » [ 14 ]

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 14 ]

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « ووصّينا الإنسان بوالديه » قال : « رسول اللّه وعليّ صلوات اللّه عليهما . » وإنّما كنى عنهما بالوالدين لأنّ الوالد هو السبب الأقوى في إنشاء الولد ولولاهما
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 161 . ( 2 ) - بحار الأنوار 13 / 433 . ( 3 ) - الكشّاف 3 / 493 - 494 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 494 و 492 .