تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
« يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ » .
عامّ في كلّ مجادل مبطل وإن نزلت في مشركي مكّة أو اليهود حين قالوا : لست صاحبنا بل هو المسيح بن داوود - يعني الدجّال - يبلغ سلطانه البرّ والبحر وتسير معه الأنهار .
« إِلَّا كِبْرٌ » ؛
أي : تكبّر عن الحقّ أو إرادة الرئاسة وأنّ النبوّة والملك لا يكون إلّا لهم .
« بِبالِغِيهِ » ؛
أي : ببالغي دفع الآيات . « 1 »
« يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ » ؛
أي : يخاصمون في إبطال آيات اللّه
« بِغَيْرِ سُلْطانٍ » ؛
أي : حجّة
« أَتاهُمْ »
اللّه إيّاها .
« إِنْ فِي صُدُورِهِمْ » ؛
أي : ليس في صدورهم إلّا عظمة وتكبّر على محمّد صلّى اللّه عليه وآله ما هم ببالغي مقتضى تلك العظمة . لأنّ اللّه قد أذلّهم . وقيل : معناه : إنّ في قلوبهم كبرا وهو حسدك على النبوّة ولا ينالونها . وقيل : ما هم ببالغي وقت خروج الدجّال . لأنّ اليهود كانوا يقولون : سيخرج الدجّال فيعين على محمّد وأصحابه فنستريح منهم .
« فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ »
من شرّ اليهود والدجّال . « 2 » [ 57 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 57 ]

لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 )
« لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
مع عظمتهما وكثرة أجزائهما
« أَكْبَرُ » ؛
أي : أعظم
« مِنْ خَلْقِ النَّاسِ »
وإن كان عظيما .
« لا يَعْلَمُونَ »
لعدولهم عن التفكّر والاستدلال على صحّته . والمعنى : انّهم إذا أقرّوا بأنّ اللّه خلق السماء والأرض ، فكيف أنكروا قدرته على إحياء الموتى ؟ ولكنّهم أعرضوا عن التدبّر . « 3 » [ 58 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 58 ]

وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 )
« وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ » :
الغافل والمستبصر .
« وَالَّذِينَ آمَنُوا » .
فينبغي أن
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 343 - 344 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 822 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 823 .