تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
« هُدىً » ؛
أي : هو هدى ؛ أي : دلالة يعرفون بها معالم دينهم .
« وَذِكْرى » ؛
أي : وتذكير لأولي العقول . ويجوز نصب هدى وذكرى على أنّهما مصدران وضعا موضع الحال من الكتاب . أي : هاديا ومذكّرا . ويجوز أن يكون للمفعول له . أي : للهدى والتذكير . « 1 » [ 55 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 55 ]

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 55 )
« فَاصْبِرْ »
يا محمّد على أذى قومك وتحمّل المشاقّ في تكذيبهم إيّاك .
« إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ »
الذي وعدك من النصر في الدنيا والثواب في الآخرة [ حقّ ] ولا خلف فيه .
« وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » .
هذا تعبّد من اللّه لنبيّه بالدعاء والاستغفار لكي يزيد في الدرجات وليصيّره سنّة لمن بعده .
« وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » ؛
أي : نزّه اللّه [ تعالى واعترف بشكره وإضافة النعم إليه ونفي التشبيه عنه . وقيل : ] نزّه صفاته عن صفات المحدثين وأفعاله عن أفعال الظالمين . وقيل : معناه : صلّ بأمر ربّك .
« بِالْعَشِيِّ » :
من زوال الشمس إلى اللّيل .
« وَالْإِبْكارِ » :
من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس . وقيل : يريد الصلوات الخمس . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه : يا بن آدم ، اذكرني بعد الغداة ساعة وبعد العصر ساعة ، أكفك ما أهمّك . « 2 »
« وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » ؛
أي : أقبل على أمر دينك وتدارك فرطاتك كترك الأولى والاهتمام بأمر العدوّ بالاستغفار . فإنّه تعالى كافيك في النصر وإظهار الأمر .
« بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ » ؛
أي : دم على التسبيح والتحميد لربّك . وقيل : صلّ بهذين الوقتين . إذ كان الواجب بمكّة ركعتين بكرة وركعتين عشيّا ؛ أي : عصرا . « 3 » [ 56 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 56 ]

إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 56 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 821 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 821 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 343 .