تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
مفسدة ولا يشترط انتفاءها فيكون قبيحا .
« عَنْ عِبادَتِي » ؛
أي : دعائي .
« داخِرِينَ » ؛
أي : صاغرين ذليلين . وعن أبي جعفر عليه السّلام : انّ العبادة في هذه الآية الدعاء . « 1 » عن الصادق عليه السّلام : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئا إلّا أعطاه ، فلييأس من الناس كلّهم ولا يكون له رجاء إلّا عند اللّه عزّ وجلّ . فإذا علم اللّه ذلك من قلبه ، لم يسأله شيئا إلّا أعطاه . « 2 » عثمان بن عيسى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : آيتين في كتاب اللّه أطلبهما فلا أجدهما . قال : وما هما ؟ قلت : قول اللّه عزّ وجلّ :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » .
فندعوه فلا نرى إجابة . قال : أفترى اللّه عزّ وجلّ أخلف وعده ؟ قلت : لا . قال : فممّ ذلك ؟ قلت : لا أدري . قال : لكنّي أخبرك . من أطاع اللّه عزّ وجلّ فيما أمره ، ثمّ دعاه من جهة الدعاء ، أجابه . قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : تبدأ فتحمد اللّه وتذكر نعمه عليك ، ثمّ تشكره ، ثمّ تصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ تذكر ذنوبك فتقرّبها ، ثمّ تستعيذ منها . فهذا جهة الدعاء . « 3 » وعنه عليه السّلام : إنّ العبد الوليّ للّه يدعو اللّه في الأمر ينوبه ، فيقول للملك : اقض لعبدي حاجته ولا تعجّلها . فإنّي أشتهي أن أسمع نداءه وصوته . وإنّ العبد العدوّ للّه ليدعو اللّه في الأمر ينوبه ، فيقول للملك الموكّل : اقض حاجته وعجّلها . فإنّي أكره أن أسمع نداءه وصوته . فيقول الناس : ما أعطي هذا إلّا لكرامته ، ولا منع هذا إلّا لهوانه . « 4 » وعنه عليه السّلام : انّ المؤمن ليدعو اللّه [ في ] حاجته ، فيقول اللّه : أخّروا إجابته ، شوقا إلى صوته ودعائه . فإذا كان يوم القيامة ، يقول : عبدي ، دعوتني فأخّرت إجابتك ، وثوابك كذا وكذا . قال : فيتمنّى المؤمن أنّه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب . « 5 » وعنه عليه السّلام : من كانت له إلى اللّه حاجة ، فليبدأ بالصلاة على محمّد وآله ، ثمّ يسأل حاجته ، ثمّ يختم بالصلاة على محمّد وآل محمّد . فإنّ اللّه أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 823 . ( 2 ) - الكافي 2 / 148 . ( 3 ) - الكافي 2 / 486 ، ح 8 . ( 4 ) - الكافي 2 / 490 ، ح 7 . ( 5 ) - الكافي 2 / 490 - 491 ، ح 9 .