تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
« وَإِذْ يَتَحاجُّونَ » .
أي : اذكر .
« تَبَعاً » :
[ تباعا . كخدم في جمع خادم ] . « 1 »
« نَصِيباً » ؛
أي : قسطا . « 2 » [ 48 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 48 ]

قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ( 48 ) [ 49 ] %

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 49 ]

وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ( 49 )
« لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ » :
للقوّام بتعذيب أهلها . فإن قلت : فهلّا قيل : الذين في النار لخزنتها ؟ قلت : لأنّ في ذكر جهنّم تهويلا وتفظيعا . ويحتمل أنّ جهنّم هي أبعد النار قعرا - من قولهم : بئر جهنام : بعيدة القعر - وفيها أعتى الكفّار وأطغاهم . فلعلّ الملائكة الموكّلين بعذاب أولئك أجوب دعوة لزيادة قربهم من اللّه ، فلهذا تعمّدهم أهل النار بطلب الدعوة منهم . « 3 » [ 50 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 50 ]

قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 50 )
« أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ » .
إلزام للحجّة وتوبيخ وأنّهم خلّفوا وراءهم أوقات الدعاء والتضرّع وعطّلوا الأسباب التي يستجيب اللّه لها الدعوات .
« فَادْعُوا »
أنتم ، فإنّا لا نجترئ على ذلك ولا نشفع إلّا بشرطين : كون المشفوع له غير ظالم ، والإذن في الشفاعة مع مراعاة وقتها وذلك قبل الحكم الفاصل بين الفريقين . وليس قولهم :
« فَادْعُوا »
لرجاء المنفعة ، ولكن للدلالة على الخيبة وأنّ الملك المقرّب إذا لم يسمع دعاؤه كيف يسمع دعاء الكافرين . « 4 » [ 51 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 51 ]

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ( 51 ) أخبر سبحانه بأنّه ينصر رسله ومن صدّقهم في الحياة الدنيا . ينصرهم بوجوه النصر ،
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 171 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 819 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 171 - 172 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 172 .