بالحجّة ، وبالغلبة في المحاربة ، وبالألطاف وتقوية القلب ، ويكون بإهلاك العدّو . وقد يكون النصر بالانتقام لهم ، كما نصر يحيى بن زكريّا لمّا قتل حين قتل به سبعون ألفا . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا »
قال : ذاك - واللّه - في الرجعة . أما علمت أنّ أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا وأئمّة بعدهم قتلوا ولم ينصروا ؟ وذلك في الرجعة . « 2 »
« فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ » ؛
أي : في الدنيا والآخرة بالظفر على مخالفيهم . وإن غلبوا في بعض الأحيان ، فالعاقبة لهم .
« الْأَشْهادُ » . *
[ يريد ] الحفظة من الملائكة والأنبياء والمؤمنين من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . « 3 »
« الْأَشْهادُ » :
الذين يشهدون بالحقّ للمؤمنين وعلى المبطلين والكافرين يوم القيامة . وفي ذلك سرور للمحقّ وفضيحة للمبطل في ذلك الجمع العظيم . وقيل : هم الأنبياء وحدهم يشهدون للناس وعليهم . « 4 »
[ 52 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 52 ]
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 52 )
ثمّ أخبر عن ذلك اليوم فقال :
« لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ »
إن اعتذروا من كفرهم ولن تنفعهم التوبة .
« وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ » ؛
أي : البعد من الرحمة والحكم عليهم بالعقوبة ودوامها .
« سُوءُ الدَّارِ » :
جهنّم . « 5 »
[ 53 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 53 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 )
« الْهُدى » ؛
أي : أعطيناه التوراة فيها أدلّة واضحة على معرفة اللّه وتوحيده .
« وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ » ؛
أي : أورثنا بعد موسى بني إسرائيل التوراة وما فيه من البيان . « 6 »
[ 54 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 54 ]
هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 54 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 820 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 258 - 259 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 172 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 820 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 820 - 821 .
( 6 ) - مجمع البيان 8 / 821 .