« بِالْبَيِّناتِ » ؛
أي : المعجزات الباهرات والدلالات الظاهرات .
« فَكَفَرُوا »
بها
« فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ » ؛
أي : أهلكهم على كفرهم . « 1 »
[ 23 - 24 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 23 إلى 24 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 23 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 )
« بِآياتِنا » ؛
أي : دلالاتنا .
« وَسُلْطانٍ مُبِينٍ » ؛
أي : حجّة ظاهرة نحو قلب العصا حيّة وفلق البحر .
« إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ » .
كان موسى رسولا إلى كافّتهم إلّا أنّه خصّ فرعون لأنّه كان رئيسهم وكان هامان وزيره وقارون صاحب جنوده « 2 » والباقون تبع لهم . وإنّما عطف السلطان على الآيات لاختلاف اللّفظين تأكيدا . وقيل : المراد بالآيات حجج التوحيد والعدل وبالسلطان المعجزات الدالّة على نبوّته . « 3 »
[ 25 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 25 ]
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 25 )
« بِالْحَقِّ » ؛
أي : بالتوحيد والدلالة عليه .
« اقْتُلُوا » .
أمروا بقتل الذكور من قوم موسى لئلّا يكثروا ولا يتقوّى بهم وباستبقاء نسائهم للخدمة . وهذا القتل غير القتل الأوّل . لأنّه أمر بالقتل الأوّل لئلّا ينشأ منهم من يزول ملكه على يده ، ثمّ ترك ، فلمّا ظهر موسى عاد في تلك العادة . فمنعهم اللّه بإرسال الدم والضفادع والطوفان والجراد كما مضى ذكر ذلك . ثمّ أخبر سبحانه أنّ ما فعله من قتل الرجال واستحياء النساء لم ينفعه بقوله :
« وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ » ؛ *
أي : ذهاب عن الحقّ ولا ينتفعون به . « 4 »
[ 26 ]
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 26 ]
وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ ( 26 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 808 .
( 2 ) - المصدر : كنوزه .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 808 - 809 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 809 .