تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
يعقوب الأحمر قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام نعزّيه بإسماعيل ، فترحّم عليه ثمّ قال : إنّه يموت أهل الأرض حتّى لا يبقى أحد . ثمّ يموت أهل السماء حتّى لا يبقى إلّا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل . فيجيء ملك الموت فيقف . فيقول الجبّار : قل لجبرئيل وميكائيل فليموتا . ثمّ يجيء فيقف فيقول له : قل لحملة العرش فليموتوا . ثمّ يجيء حزينا فيقال له : مت يا ملك الموت . ثمّ يأخذ الأرض والسماوات بيمينه ويقول : أين الذين كانوا يدعون معي شريكا ؟ « 1 » عن الرضا عليه السّلام في حديث كشف فيه عن معنى حروف الهجاء إلى قوله : فالميم ملك اللّه يوم لا مالك غيره ويقول اللّه :
« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ » ؟
ثمّ تنطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون :
« لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » .
فيقول اللّه جلّ جلاله :
« الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ »
- الآية . « 2 » أقول : وردت الأخبار أنّ قوله سبحانه :
« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ »
يكون تارة بين النفختين بعد فناء الخلق وأخرى في فلوات القيامة . ولا منافاة بينهما لوقوع القول في الموضعين ؛ لكنّ القائل في المورد الأوّل هو سبحانه وتعالى وفي الثاني هو أيضا وأرواح الأنبياء والرسل والحجج كما تقدّم . [ 18 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 18 ]

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ( 18 )
« يَوْمَ الْآزِفَةِ » ؛
أي : الدانية ، وهو يوم القيامة . لأنّ كلّ ما هو آت دان قريب . وقيل : يوم دنوّ المجازاة .
« لَدَى الْحَناجِرِ » .
وذلك أنّها تزلّ عن مواضعها من الخوف حتّى تصير إلى الحنجرة .
« كاظِمِينَ » ؛
أي : مغمومين مكروبين قد أطبقوا أفواههم على ما في قلوبهم من شدّة الخوف .
« ما لِلظَّالِمِينَ » :
المشركين والمنافقين
« مِنْ حَمِيمٍ » ؛
أي : قريب ينفعهم
« وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ »
فيهم فتقبل شفاعته . « 3 »
هامش
( 1 ) - الكافي 3 / 256 ، ح 25 . ( 2 ) - التوحيد / 234 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 807 .