تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
[ 27 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 27 ]

وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ( 27 )
« عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ » ؛
أي : اعتصمت بربّي الذي خلقني وخلقكم .
« مُتَكَبِّرٍ » :
متجبّر عن الانقياد له تعالى .
« عُذْتُ » .
نافع وأبو جعفر بإدغام الذال في التاء ، والباقون بالإظهار حيث كان . « 1 » [ 28 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 28 ]

وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ( 28 )
« رَجُلٌ » .
اسمه حزقيل .
« مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ » .
لم يكن من آل فرعون مؤمن غيره وغير امرأة فرعون وغير المؤمن الذي أنذر موسى فقال :
« إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ » .
« 2 » قيل : كان ابن عمّ فرعون وكان آمن بموسى . وهو الذي جاء من أقصى المدينة . وقيل : إنّه كان وليّ عهده من بعده وكان اسمه حبيب أو حزبيل .
« أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا » .
استفهام إنكار .
« أَنْ يَقُولَ » ؛
أي : قائلا . فموضع
« أَنْ يَقُولَ »
نصب ، على أنّه مفعول له . « 3 »
« مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ » :
من أقاربه . وقيل : متعلّق بقوله :
« يَكْتُمُ إِيمانَهُ »
والرجل إسرائيليّ أو غريب موحّد كان ينافقهم .
« بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ » .
أضافه إليهم بعد ما ذكر البيّنات ، احتجاجا عليهم واستدراجا لهم إلى الاعتراف به .
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ » .
احتجاج ثالث ذات وجهين : أحدهما أنّه لو كان مسرفا كذّابا ، لما هداه اللّه إلى البيّنات ولما عضده بتلك المعجزات ، وثانيهما أنّ من خذله اللّه وأهلكه ، فلا حاجة لكم إلى قتله . ولعلّه أراد به المعنى الأوّل وخيّل إليهم الثاني لتلين شكيمتهم ، وعرّض به لفرعون بأنّه مسرف كذّاب لا يهديه اللّه سبيل الصواب . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 810 . ( 2 ) - القصص ( 28 ) / 20 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 810 - 811 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 339 .