تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
كأنّه لا ينظر ؟ فذلك خائنة الأعين . « 1 » [ 20 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 20 ]

وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 20 )
« يَقْضِي بِالْحَقِّ » ؛
أي : يوصل كلّ ذي حقّ إلى حقّه .
« وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ » ؛
أي : الأصنام . « 2 »
« لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ » .
تهكّم بهم . لأنّ الجماد لا يقال فيه إنّه يقضي أو لا يقضي . وقرأ نافع وهشام بالتاء على الالتفات أو إضمار قل .
« هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » .
تقرير لعلمه بخائنة الأعين وقضائه بالحقّ ، ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون ، وتعريض لحال ما يدعون من دونه . « 3 » [ 21 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 21 ]

أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 21 )
« كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ »
من المكذّبين من الأمم لرسلهم .
« وَآثاراً فِي الْأَرْضِ » ؛
أي : أكثر عمارة للأبنية العجيبة . وقيل : أبعد ذهابا في الأرض لطلب الدنيا ، فأهلكهم اللّه .
« مِنْ واقٍ » ؛
أي : دافع يدفع عنهم عذابه الذي نزل بهم . ابن عامر :
« أَشَدَّ مِنْكُمْ »
بالكاف والميم ، والباقون بالهاء والميم . « 4 » [ 22 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 22 ]

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 22 )
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار / 147 ، ح 1 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 807 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 337 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 808 .