تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
« وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ »
بما ينالهم من الشدّة ، أو بما يتخيّل عليها من ظلمة الجهل . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ في جهنّم لواديا للمتكبّرين يقال له سقر ؛ شكا إلى اللّه شدّة حرّه وسأله أن يتنفّس ، فأذن له ، فتنفّس فحرقت جهنّم . « 2 » [ 61 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 61 ]

وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 61 )
« الَّذِينَ اتَّقَوْا » .
أي معاصيه .
« بِمَفازَتِهِمْ » ؛
أي : بمنجاتهم من النار . وأصل المفازة : المنجاة . فبذلك سمّيت المفازة على وجه التفؤّل بالنجاة منها .
« السُّوءُ » ؛
أي : المكروه .
« وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
على ما فاتهم من لذّات الدنيا . قرأ أهل الكوفة غير حفص : بمفازاتهم » . « 3 »
« بِمَفازَتِهِمْ » ؛
أي : بفلاحهم . والباء للسببيّة . « 4 » [ 62 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 62 ]

اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 62 )
« وَكِيلٌ » ؛
أي : حافظ مدبّر . « 5 » [ 63 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 63 ]

لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 63 )
« مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ؛
أي : مفاتيحها بالرزق والرحمة . وقيل : خزائن السماوات والأرض ، يفتح الرزق على من يشاء ويغلقه عمّن يشاء .
« الْخاسِرُونَ » .
لأنّهم يخسرون الجنّة ونعيمها . « 6 »
« مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » .
لا يملك أمرها ولا يتمكّن من التصرّف فيها غيره . وهو كناية عن قدرته وحفظه لها . وفيها مزيد دلالة على الاختصاص . لأنّ الخزائن لا يدخلها ولا يتصرّف فيها إلّا من بيده مفاتيحها .
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا » .
متّصل بقوله :
« يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 330 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 251 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 789 و 788 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 330 . ( 5 ) - مجمع البيان 8 / 789 - 790 . ( 6 ) - مجمع البيان 8 / 790 .