[ 66 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 66 ]
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 66 )
[ 67 ]
%
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 67 ]
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 67 )
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نزلت في الخوارج . « 1 »
« وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ » ؛
أي : ما عظّموه حقّ عظمته إذ عبدوا معه غيره وأمروا نبيّه بعبادة غيره . وقيل : معناه : وما وصفوا اللّه حقّ صفته إذ جحدوا البعث فوصفوه بأنّه خلق الخلق عبثا وأنّه عاجز عن البعث .
« جَمِيعاً قَبْضَتُهُ » .
[ أخبر ] سبحانه عن كمال قدرته فذكر أنّ الأرض كلّها مع عظمتها في مقدوره كالشئ الذي يقبض عليه القابض بكفّه . وهذا تفيهم لنا على عادة التخاطب [ فيما بيننا ] . لأنّا نقول : [ هذا ] في قبضة فلان ، إذ هان عليه التصرّف فيه وإن لم يقبض عليه . وكذا قوله :
« وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » .
أي يطويها بقدرته كما يطوي الواحد منّا الشيء المقدور له في طيّه بيمينه . وذكر اليمين للمبالغة في الاقتدار والتحقيق للملك . وقيل : معناه أنّها محفوظات مصونات بقوّته . واليمين : القوّة .
« عَمَّا يُشْرِكُونَ » ؛
أي : يضيفون إليه من المثل والشبه . « 2 »
« جَمِيعاً » .
نصب على الحال . والعامل محذوف . تقديره : والأرض إذا كانت مجتمعة قبضته . وكان هنا تامّة . « 3 »
فيما علّم أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه من الأربعمائة : من خاف منكم الغرق ، فليقرأ :
« بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ » .
« 4 » بسم اللّه الملك القويّ .
« وَما قَدَرُوا اللَّهَ »
- الآية . « 5 »
عن العسكريّ عليه السّلام في قوله :
« وَالْأَرْضُ جَمِيعاً »
- الآية - فقال : ذلك تعيير اللّه لمن شبّهه
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 251 - 252 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 791 - 792 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 791 .
( 4 ) - هود ( 11 ) / 41 .
( 5 ) - الخصال / 619 .