اتَّقَوْا »
وما بينهما اعتراض للدلالة على أنّه مطّلع على العباد . « 1 »
[ 64 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 64 ]
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ( 64 )
« قُلْ »
يا محمّد : أتامرونّي - أيّها الجاهلون - بعبادة من لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضرّ ؟ وأهل المدينة :
« تَأْمُرُونِّي »
خفيفة النون مفتوحة الياء . « 2 »
« تَأْمُرُونِّي » .
أي بعد هذه الدلائل والمواعيد . وتأمرونّي اعتراض [ للدلالة ] على أنّهم أمروه به عقيب ذلك وقالوا : استسلم بعض آلهتنا ونؤمن بإلهك ، لفرط غباوتهم . وقرأ ابن عامر : تأمرونني بإظهار النونين على الأصل . « 3 »
[ 65 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 65 ]
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 65 )
« أُوحِيَ إِلَيْكَ »
يا محمّد
« وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ »
من الأنبياء والمرسلين . في هذا أدب من اللّه لنبيّه وتهديد لغيره . لأنّ اللّه تعالى قد عصمه من الشرك ومن مداهنة الكفّار . وليس في هذا ما يدلّ على صحّة القول بالإحباط على ما يذهب إليه أهل الوعيد . لأنّ المعنى فيه أنّ من أشرك في عبادة اللّه غيره من الأصنام وغيرها ، وقعت عبادته على وجه لا يستحقّ عليها الثواب ، ولذلك وصفها بأنّها محبطة . « 4 »
عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« لَئِنْ أَشْرَكْتَ » :
معناه : إن أمرت بولاية أحد مع ولاية عليّ من بعدك ، ليحبطنّ عملك . « 5 »
عن الرضا عليه السّلام : قوله تعالى :
« لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ »
ممّا نزل بإيّاك أعني واسمعي يا جارة . « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 330 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 790 و 788 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 330 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 790 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 251 .
( 6 ) - عيون الأخبار 1 / 155 - 161 .