آياتِي » .
وقيل : معناه : لو أنّ اللّه هداني إلى النجاة بأن يردّني إلى حال التكليف ، لكنت ممّن يتّقي المعاصي . لأنّهم يضطرّون يوم القيامة إلى العلم بأنّ اللّه قد هداهم . « 1 »
« هَدانِي » .
أي بالإرشاد إلى الحقّ .
« مِنَ الْمُتَّقِينَ »
الشرك والمعاصي . « 2 »
[ 58 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 58 ]
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 58 )
« أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى » .
وأو للدلالة على أنّه لا يخلو من هذه الأقوال تحيّرا أو تعلّلا بما لا طائل تحته . « 3 »
« لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً » ؛
أي : رجعة إلى الدنيا فأكون من الموحّدين . « 4 »
[ 59 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 59 ]
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 59 )
« بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي » ؛
أي : ليس كما قلت ، بل جاءك حججي
« فَكَذَّبْتَ بِها » .
« 5 »
[ 60 ]
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 60 ]
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ ( 60 )
« كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ » ؛
أي : زعموا أنّ له شريكا وولدا .
« أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً »
للّذين تكبّروا عن الإيمان باللّه ؟ وهذا استفهام تقرير . أي فيها مثواهم ومقامهم . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من حدّث عنّا بحديث ، فنحن سائلوه عنه يوما . فإن صدق علينا ، فإنّما يصدق على اللّه وعلى رسوله . وإن كذب علينا ، فإنّما كذب على اللّه وعلى رسوله . لأنّا إذا حدّثنا لا نقول : قال فلان ، وقال فلان ؛ إنّما نقول : قال اللّه ، وقال رسوله . ثمّ تلا :
« وَيَوْمَ الْقِيامَةِ »
- الآية . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : كلّ إمام انتحل إمامة ليست له من اللّه . قلت : وإن كان علويّا ؟ وإن كان فاطميّا ؟ قال : نعم . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 787 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 329 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 329 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 787 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 787 .
( 6 ) - مجمع البيان 8 / 787 - 788 .