تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
[ 44 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 44 ]

قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 44 )
« لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً » ؛
أي : لا يملك أحد الشفاعة إلّا بتمليكه . كما قال :
« مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ »
« 1 » . « 2 »
« قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً » ؛
أي : هو مالكها . فلا يستطيع أحد شفاعة إلّا بشرطين ؛ أن يكون المشفوع له مرتضى ، وأن يكون الشفيع مأذونا له . وهاهنا الشرطان مفقودان .
« لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » .
تقرير لقوله :
« لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً » .
لأنّه إذا كان له الملك كلّه والشفاعة من الملك ، كان مالكا لها .
« ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
يوم القيامة فلا يكون الملك في ذلك اليوم إلّا له . فله ملك الدنيا والآخرة . « 3 » [ 45 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 45 ]

وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 45 )
« وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ »
- الآية . فإنّها نزلت في فلان وفلان وفلان . « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
« إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ »
قال : إذا ذكر اللّه وحده بطاعة من أمر اللّه بطاعته من آل محمّد ، اشمأزّت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة . وإذا ذكر الذين لم يأمر اللّه بطاعتهم ، إذا هم يستبشرون . « 5 »
« اشْمَأَزَّتْ » ؛
أي : نفرت واستكبرت .
« مِنْ دُونِهِ »
من الأصنام التي عبدوها من دونه .
« يَسْتَبْشِرُونَ » :
يفرحون ويسرّون حتّى يظهر السرور في وجوههم . « 6 »
« وَحْدَهُ » ؛
أي : إذا أفرد اللّه بالذكر ولم يذكر معه آلهتهم ، نفروا وانقبضوا .
« يَسْتَبْشِرُونَ »
لفرط افتتانهم بها ونسيانهم حقّ اللّه . « 7 »
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) / 255 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 781 - 782 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 131 - 132 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 250 . ( 5 ) - الكافي 8 / 304 ، ح 471 . ( 6 ) - مجمع البيان 8 / 782 . ( 7 ) - الكشّاف 4 / 132 .