تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
[ 46 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 46 ]

قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 46 )
« فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ؛
أي : خالقهما ومنشئهما .
« عالِمَ الْغَيْبِ » ؛
أي : ما غاب علمه عن جميع الخلق وعالم ما شهدوه وعلموه .
« يَخْتَلِفُونَ » .
أي في دار الدنيا من أمر دينهم ودنياهم . وفيه بشارة للمؤمنين بالظفر والنصر . لأنّه سبحانه إنّما أمره [ به ] للإجابة لا محالة . « 1 »
« قُلِ اللَّهُمَّ » ؛
أي : التجىء إلى اللّه بالدعاء لمّا تحيّرت في أمرهم وعجزت في عنادهم . فإنّه القادر العالم .
« أَنْتَ تَحْكُمُ » :
فأنت وحدك تقدر أن تحكم بيني وبينهم . « 2 »
« قُلِ اللَّهُمَّ » .
وعن الربيع بن خيثم « 3 » - وكان قليل الكلام - أنّه أخبر بقتل الحسين - رضي اللّه عنه وسخط على قاتله - وقالوا : الآن يتكلّم . فما زاد على أن قال : آه ! أو قد فعلوا ؟ وقرأ هذه الآية :
« قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ »
- الآية . ثمّ قال : قتل من كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجلسه في حجره ويضع فاه على فيه . « 4 » [ 47 - 48 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 47 إلى 48 ]

وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ( 47 ) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 48 )
« ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ » ؛
أي : ما لم يكونوا ينظرونه وأصلا إليهم ولم يكن في حسابهم . وقيل : إنّهم ظنّوا أعمالهم حسنات فبدت لهم
« سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا » ؛
أي : جزاء سيّئات أعمالهم .
« وَحاقَ بِهِمْ » ؛
أي : نزل بهم
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
وهو كلّ ما ينذرهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ممّا كانوا ينكرونه ويكذّبون به . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 783 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 327 . ( 3 ) - المصدر : خثيم . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 132 . ( 5 ) - مجمع البيان 8 / 783 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 298 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى