تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الآي اعتراض . « 1 » [ 50 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 50 ]

قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 50 )
« قَدْ قالَهَا » ؛
أي : هذه الكلمة وهذه المقالة
« الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
مثل قارون حيث قال :
« إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي » .
« فَما أَغْنى عَنْهُمْ » ؛
أي : فلم ينفعهم ما كانوا يجمعونه من الأموال بل صارت وبالا عليهم . « 2 » [ 51 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 51 ]

فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 51 )
« فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ » ؛
أي : أصابهم سيّئاتهم .
« مِنْ هؤُلاءِ » ؛
أي : من كفّار قومك يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله
« سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا »
أيضا .
« وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ » ؛
أي : لا يفوتون اللّه . أو : لا يعجزون اللّه بالخروج من قدرته . « 3 » [ 52 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 52 ]

أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 )
« وَيَقْدِرُ » ؛
أي : يضيّق على من يشاء بحسب ما يعلم من المصلحة . « 4 » [ 53 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 53 ]

قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 53 )
« أَسْرَفُوا » ؛
أي : أفرطوا في الجناية عليها بالإسراف في المعاصي . وإضافة العباد تخصّصه بالمؤمنين على ما هو عرف القرآن .
« لا تَقْنَطُوا » ؛
أي : لا تيأسوا من مغفرته أوّلا وتفضّله ثانيا .
« يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً »
عفوا ولو بعد بعد . وتقييده بالتوبة خلاف الظاهر . ويدلّ على
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 133 - 134 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 783 - 784 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 784 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 784 .