تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أنّهم لكاذبون في ذلك وأنّهم محضرون النار معذّبون بما يقولون . والمراد المبالغة في التكذيب حيث أضيف إلى علم الذين ادّعوا لهم تلك النسبة . وقيل : قالوا إنّ اللّه صاهر الجنّ فخرجت الملائكة . وقيل : قالوا إنّ اللّه والشيطان أخوان . وقيل : أشركوا الجنّ في طاعة اللّه . ويجوز إذا فسّر الجنّة بالشياطين أن يكون الضمير في
« إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ »
لهم والمعنى أنّ الشياطين عالمون [ بأنّ ] اللّه يحضرهم النار ويعذّبهم ولو كانوا مناسبين له أو شركاء في وجوب الطاعة ، لما عذّبهم . « 1 » [ 159 - 160 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 159 إلى 160 ]

سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 159 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 160 )
« إِلَّا عِبادَ اللَّهِ » .
استثناء منقطع من
« لَمُحْضَرُونَ » .
أي : لكنّ المخلصين ناجون . و
« سُبْحانَ اللَّهِ »
اعتراض بين الاستثناء [ وبين ما وقع منه . ويجوز أن يقع الاستثناء ] من الواو في
« يَصِفُونَ » .
أي يصفه هؤلاء بذلك ولكنّ المخلصين برآء من أن يصفوه بذلك . « 2 » [ 161 - 163 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 161 إلى 163 ]

فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ( 161 ) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 ) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ( 163 )
« عَلَيْهِ » .
الضمير في عليه للّه تعالى . ومعناه : فإنّكم ومعبوديكم ما أنتم وهم جميعا بفاتنين على اللّه إلّا أصحاب النار الذين سبق في علمه أنّهم لسوء أعمالهم يستوجبون أن يصلوها . فإن قلت : كيف يفتنونهم على اللّه ؟ قلت : يفسدونهم عليه بإغوائهم واستغوائهم . من قولك : فتن فلان على فلان امرأته ، كما تقول أفسدها عليه . ويجوز أن يكون الواو في
« وَما تَعْبُدُونَ »
بمعنى مع وحينئذ فالوقف على تعبدون . لأنّ قوله :
« وَما تَعْبُدُونَ »
سادّ مسدّ الخبر . والمعنى : فإنّكم مع آلهتكم ؛ [ أي : فإنّكم ] قرناؤهم وأصحابهم لا تبرحون تعبدونها . ثمّ قال : ما أنتم على ما تعبدون
« بِفاتِنِينَ » :
بباعثين أو حاملين على الفتنة والإضلال إلّا من
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 64 - 65 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 65 .