« لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ »
حين زعموا أنّ الملائكة بنات اللّه .
« لَكاذِبُونَ »
في قولهم . « 1 »
[ 153 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 153 ]
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 )
« أَصْطَفَى » .
دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل فسقطت همزة الوصل . أبو جعفر ونافع :
« لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى »
بالوصل والابتداء اصطفى بكسر الهمزة والباقون بفتحها . « 2 »
« أَصْطَفَى الْبَناتِ » .
بفتح الهمزة استفهام على طريق الإنكار والاستبعاد . وأمّا قراءة أبي جعفر بكسر الهمزة على الإثبات ، فهو من كلام الكفرة بدلا من قولهم :
« وَلَدَ اللَّهُ » .
« 3 »
[ 154 - 157 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 154 إلى 157 ]
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 154 ) أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 155 ) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ ( 156 ) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 157 )
« سُلْطانٌ » ؛
أي : حجّة نزلت عليكم من السماء وخبر بأنّ الملائكة بنات اللّه .
« فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ »
الذي أنزل عليكم في ذلك . « 4 »
[ 158 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 158 ]
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 )
« وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ » ؛
أي : الملائكة
« نَسَباً »
وهو زعمهم أنّهم بناته . وسمّي الملائكة جنّة لما قالوا : الجنس واحد ؛ ولكن من خبث ومرد من الجنّ وكان شرّا كلّه ، فهو شيطان ؛ ومن طهر منهم ونسك وكان خيرا كلّه ، فهو ملك . فذكرهم في [ هذا ] الموضع باسم جنسهم . وإنّما ذكرهم بهذا الاسم وضعا منهم وتقصيرا بهم ، وإن كانوا معظمين في أنفسهم ، أن يبلغوا منزلة المناسبة التي أضافوها إليهم . وفيه إشارة إلى أنّه من صفته الاجتنان والاستتار ، وهو من صفات الأجرام ، لا يصلح أن يناسب من لا يجوز عليه ذلك . والضمير في
« إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ »
للكفرة والمعنى أنّهم [ يقولون ] ما يقولون في الملائكة وقد علم الملائكة
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 718 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 718 و 717 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 64 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 64 .