تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الملائكة . وإنّ اللّه خلق الملائكة بأيديهم أباريق اللّجين مملوّة من ماء الحياة من الفردوس . فإذا أراد أحد الشيعة أن يواقع أهله ، جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق ماء الجنّة فيطرح من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها فيشرب من ذلك الماء فينبت الإيمان في قلبه كما ينبت الزرع . فهم على بيّنة من أئمّتهم عليهم السّلام . « 1 » [ 167 - 169 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 167 إلى 169 ]

وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ( 167 ) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 168 ) لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 169 )
« وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ » .
فهم كفّار قريش .
« فَكَفَرُوا بِهِ »
حين جاءهم محمّد . فقال جبرئيل : يا محمّد
« وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ » .
« 2 »
« وَإِنْ كانُوا » .
إن هذه مخفّفة . أي : وإنّ مشركي قريش يقولون : لو أنّ عندنا كتابا من الكتب التي نزلت على المتقدّمين ، لأخلصنا العبادة للّه ولم نكفر مثلهم . وقيل :
« ذِكْراً » ؛
أي : علما من الذين تقدّمونا وما فعل اللّه بهم أهم في الجنّة أم في النار ، لأخلصنا له العبادة . فجعلوا العذر في امتناعهم من الإيمان عدم المعرفة بأخبار من تقدّمهم . « 3 » [ 170 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 170 ]

فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 170 )
« فَكَفَرُوا بِهِ » .
أي لمّا جاءهم الذكر الذي هو أشرف الأذكار والمهيمن عليها .
« فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ »
عاقبة كفرهم . « 4 » [ 171 - 173 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 171 إلى 173 ]

وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 )
« وَلَقَدْ سَبَقَتْ » .
أقسم سبحانه بأنّه سبق الوعد منّا لعبادنا الذين بعثناهم إلى الخلق
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 2 / 501 - 502 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 227 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 720 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 304 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 305 .