« إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ »
في الدنيا والآخرة بالغلبة والحجّة . أو : سبقت كلمتنا لهم بالسعادة ، ثمّ ابتدأ فقال :
« إِنَّهُمْ » .
وقيل : المراد بالكلمة قوله :
« كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي » .
« 1 » وقيل :
المراد نصرتهم في الحرب وإن قتل بعض الأنبياء قبل النصرة إلّا أنّ اللّه أجرى العادة أن ينصر قومه من بعده فيكون نصرتهم نصرة لهم . وقيل : المراد بالنصرة الحجّة .
« وَإِنَّ جُنْدَنا »
يعني المؤمنين
« لَهُمُ الْغالِبُونَ »
للكفّار . « 2 »
[ 174 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 174 ]
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 174 )
« حَتَّى حِينٍ » ؛
أي : إلى وقت يأمرك بقتالهم - يعني يوم بدر - أو إلى الموت أو القيامة ، أو إلى انقضاء مدّة الإمهال . « 3 »
[ 175 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 175 ]
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 175 )
« وَأَبْصِرْهُمْ »
على ما ينالهم حينئذ . والمراد بالأمر الدلالة على أنّ ذلك كائن قريب كأنّه قدّامه .
« فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ »
ما قضينا لك من التأييد والنصرة والثواب في الآخرة . وسوف للوعيد لا للتبعيد . « 4 »
[ 176 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 176 ]
أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 )
روي أنّه لما نزل
« فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ » *
قالوا : متى هذا ؟ فنزلت . « 5 »
[ 177 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 177 ]
فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ( 177 )
« نَزَلَ بِساحَتِهِمْ » ؛
أي : إذا نزل العذاب بأفنية دورهم ، فبئس الصباح صباح من خوّف وحذّر فلم يحذر . يعني أنّ العذاب لعظمه لا يسمه إلّا الساحة ذات الفضاء الواسع . وكانت
هامش
( 1 ) - المجادلة ( 58 ) / 21 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 721 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 721 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 305 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 305 .