تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
إلى أجل مسمّى . « 1 » قرأ جعفر بن محمّد الصادق : « ويزيدون » بالواو . « 2 » وعنه عليه السّلام قال : يزيدون ثلاثين ألفا . « 3 » [ 149 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 149 ]

فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ( 149 )
« فَاسْتَفْتِهِمْ » .
معطوف على مثله في أوّل السورة « 4 » وإن تباعدت بينهما المسافة . أمر رسوله باستفتاء قريش على وجه إنكار البعث أوّلا ، ثمّ ساق الكلام موصولا بعضه ببعض ، ثمّ أمره باستفتائهم عن وجه القسمة الضيزى حيث جعلوا للّه الإناث ولأنفسهم الذكور في قولهم : الملائكة بنات اللّه ، مع كراهتهم الشديدة لهنّ واستنكافهم عن ذكرهنّ . ولقد ارتكبوا في ذلك ثلاثة أنواع من الكفر . أحدها : التجسّم . لأنّ الولادة مختصّة بالأجسام . والثاني : تفضيل أنفسهم على ربّهم حين جعلوا أوضع الجنسين له وأرفعهما لهم . كما قال :
« وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ »
- الآية . « 5 » والثالث : انّهم استهانوا بأكرم خلق اللّه [ عليه ] وأقربهم إليه حيث أنّثوهم . ولو قيل لأدناهم : فيك أنوثة ، للبس لقائله جلد النمر . « 6 »
« أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ » .
كانوا يقولون : الملائكة بنات اللّه ، على وجه الاصطفاء لا على وجه الولادة . « 7 » [ 150 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 150 ]

أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ ( 150 ) أي : كيف جعلوهم إناثا ولم يشهدوا خلقهم ؟ « 8 » [ 151 - 152 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 151 إلى 152 ]

أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 152 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 62 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 714 . ( 3 ) - الكافي 1 / 174 ، ح 1 . ( 4 ) - الآية 11 . ( 5 ) - الزخرف ( 43 ) / 17 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 63 . ( 7 ) - مجمع البيان 8 / 718 . ( 8 ) - مجمع البيان 8 / 718 .