إلى أجل مسمّى . « 1 »
قرأ جعفر بن محمّد الصادق : « ويزيدون » بالواو . « 2 »
وعنه عليه السّلام قال : يزيدون ثلاثين ألفا . « 3 »
[ 149 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 149 ]
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ( 149 )
« فَاسْتَفْتِهِمْ » .
معطوف على مثله في أوّل السورة « 4 » وإن تباعدت بينهما المسافة . أمر رسوله باستفتاء قريش على وجه إنكار البعث أوّلا ، ثمّ ساق الكلام موصولا بعضه ببعض ، ثمّ أمره باستفتائهم عن وجه القسمة الضيزى حيث جعلوا للّه الإناث ولأنفسهم الذكور في قولهم : الملائكة بنات اللّه ، مع كراهتهم الشديدة لهنّ واستنكافهم عن ذكرهنّ . ولقد ارتكبوا في ذلك ثلاثة أنواع من الكفر . أحدها : التجسّم . لأنّ الولادة مختصّة بالأجسام . والثاني :
تفضيل أنفسهم على ربّهم حين جعلوا أوضع الجنسين له وأرفعهما لهم . كما قال :
« وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ »
- الآية . « 5 » والثالث : انّهم استهانوا بأكرم خلق اللّه [ عليه ] وأقربهم إليه حيث أنّثوهم . ولو قيل لأدناهم : فيك أنوثة ، للبس لقائله جلد النمر . « 6 »
« أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ » .
كانوا يقولون : الملائكة بنات اللّه ، على وجه الاصطفاء لا على وجه الولادة . « 7 »
[ 150 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 150 ]
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ ( 150 )
أي : كيف جعلوهم إناثا ولم يشهدوا خلقهم ؟ « 8 »
[ 151 - 152 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 151 إلى 152 ]
أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 152 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 62 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 714 .
( 3 ) - الكافي 1 / 174 ، ح 1 .
( 4 ) - الآية 11 .
( 5 ) - الزخرف ( 43 ) / 17 .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 63 .
( 7 ) - مجمع البيان 8 / 718 .
( 8 ) - مجمع البيان 8 / 718 .