ببطن البيض قبل أن يقشر وقبل أن تمسّه الأيدي . والمكنون : المصون . « 1 »
[ 50 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 50 ]
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 )
« فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ » .
معطوف على
« يُطافُ عَلَيْهِمْ » . *
أي : يشربون فيتحادثون على الشراب . قال :
وما بقيت من اللّذّات إلّا * أحاديث الكرام على المدام « 2 »
« يَتَساءَلُونَ » .
يعني أهل الجنّة يسأل بعضهم بعضا عن أحوالهم من حين بعثوا إلى أن دخلوا الجنّة فيخبر كلّ صاحبه بإنعام اللّه عليه . « 3 »
[ 51 - 52 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 51 إلى 52 ]
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 )
« قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ » .
نزلت في رجل تصدّق بماله لوجه اللّه فاحتاج فاستجدى بعض إخوانه . فقال : وأين مالك ؟ قال : تصدّقت به ليعوضني اللّه في الآخرة خيرا منه . فقال : أإنّك لمن المصدّقين بيوم الدين ؟ أو : من المصدّقين لطلب الثواب ؟ واللّه لا أعطيك شيئا ! « 4 »
« قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ » ؛
أي : من أهل الجنّة .
« لِي قَرِينٌ »
في دار الدنيا . أي : صاحب يختصّ بي .
فإمّا من الإنس على قول ابن عبّاس ، أو من الشياطين على قول مجاهد .
« يَقُولُ »
لي على وجه الإنكار عليّ :
« أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ »
بيوم الدين ؟ « 5 »
[ 53 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 53 ]
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 )
« أَ إِذا مِتْنا » .
الاستفهام هنا على وجه الإنكار .
« لَمَدِينُونَ » ؛
أي : مجزيّون محاسبون . من قولهم : كما تدين تدان . والمعنى : انّ ذلك القرين كان يقول لي في الدنيا على طريق الاستبعاد :
أنبعث بعد أن صرنا ترابا ونجازى على أعمالنا ؟ يعني أنّ هذا لا يكون . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 692 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 44 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 692 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 44 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 693 .
( 6 ) - مجمع البيان 8 / 693 .