النعيم . وهو ظرف . « 1 »
« فَواكِهُ » .
فسّر الرزق المعلوم بالفواكه وهي كلّ ما يتلذّذ به لا يتقوّت لحفظ الصحّة .
يعني أنّ رزقهم كلّه فواكه ، لأنّهم مستغنون من حفظ الصحّة بالأقوات ، بأنّهم أجسام محكمة مخلوقة للأبد ، فكلّ ما يأكلونه على سبيل التلذّذ . وقيل : معلوم الوقت ؛ كقوله :
« وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا »
« 2 » . « 3 »
عنه صلّى اللّه عليه وآله حاكيا [ حال ] أهل الجنّة : وأمّا قوله :
« أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ »
قال : يعلمه الخدّام فيأتون به أولياء اللّه قبل أن يسألوهم إيّاه . وأمّا قوله :
« فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ »
قال :
لا يشتهون شيئا في الجنّة إلّا أكرموا به . « 4 »
[ 45 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 45 ]
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 )
« بِكَأْسٍ » ؛
أي : إناء فيه خمر .
« مَعِينٍ » ؛
أي : شراب معين أو نهر معين ؛ أي : ظاهر للعيون أو خارج من العيون . وهو صفة الماء وصف به خمر الجنّة لأنّها تجري كالماء . « 5 »
« مِنْ مَعِينٍ » ؛
أي : شراب معين . أو : من نهر معين ، وهو الجاري على وجه الأرض الظاهر للعيون . وصف بما يوصف به الماء لأنّه يجري في الجنّة في أنهار كما يجري الماء . قال اللّه تعالى :
« وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ »
« 6 » . « 7 »
« بِكَأْسٍ » .
وهو الإناء بما فيه من الشراب .
« مِنْ مَعِينٍ » ؛
أي : من خمر جارية فيها أنهار ظاهرة العيون . وقيل : شديدة الجري . « 8 »
[ 46 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 46 ]
بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46 )
« بَيْضاءَ » .
يعني خمر الجنّة من جهة الصفا واللّطافة والنوريّة . وخمر الجنّة أشدّ بياضا
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 293 .
( 2 ) - مريم ( 19 ) / 62 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 42 .
( 4 ) - الكافي 8 / 100 ، ح 69 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 293 - 294 .
( 6 ) - محمّد صلّى اللّه عليه وآله ( 47 ) / 15 .
( 7 ) - الكشّاف 4 / 42 .
( 8 ) - مجمع البيان 8 / 692 .