[ 37 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 37 ]
بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( 37 )
« بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ » .
كذّبهم اللّه بأنّه ليس بشاعر ولا مجنون ولكنّه أتى بالدين الحقّ وحقّق ما أتى به المرسلون من بشاراتهم أو أتى بمثل ما أتوا به من الدعاء إلى التوحيد . « 1 »
[ 38 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 38 ]
إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ( 38 )
ثمّ خاطب الكفّار فقال :
« إِنَّكُمْ »
أيّها المشركون
لَذائِقُوا الْعَذابِ
على كفركم ونسبتكم إيّاه إلى الشعر والجنون . « 2 »
[ 39 - 40 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 39 إلى 40 ]
وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 40 )
« إِلَّا عِبادَ اللَّهِ » .
استثناء منقطع إلّا أن يكون الضمير في
« تُجْزَوْنَ »
لجميع المكلّفين فيكون استثناؤهم عنه باعتبار المماثلة ، فإنّ ثوابهم مضاعف والمنقطع أيضا بهذا الاعتبار . « 3 »
« إِلَّا عِبادَ اللَّهِ » .
فإنّهم لا يذوقون العذاب . « 4 »
[ 41 - 44 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 41 إلى 44 ]
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 ) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 ) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 44 )
« رِزْقٌ مَعْلُومٌ » ؛
أي : كلّ وقت شيء معلوم مقدّر . وفسّر ذلك [ الرزق بأن قال : ]
« فَواكِهُ »
يتفكّهون بها ويتنعّمون بالتصرّف فيها ، وهم مع ذلك معظّمون مبجّلون على سرر يستمتع بعضهم بالنظر إلى وجوه بعض ولا يرى بعضهم إلى قفا بعض . « 5 »
« رِزْقٌ مَعْلُومٌ »
خصائصه من الدوام وتمحّض اللّذّة . ولذلك فسّره بقوله :
« فَواكِهُ » .
فإنّ الفاكهة إنّما تقصد للتلذّذ دون التغذّي والقوت بالعكس .
« وَهُمْ مُكْرَمُونَ »
في نيله يصل إليهم من غير تعب ولا سؤال كما عليه رزق الدنيا .
« فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ » ؛
أي : ليس فيها إلّا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 690 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 690 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 293 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 690 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 691 - 692 .