« بَلْ عَجِبْتَ »
من قدرة اللّه وإنكارهم البعث .
« وَيَسْخَرُونَ »
من تعجّبك وتقريرك للبعث . وقرأ حمزة بالضمّ . أي : بلغ كمال قدرتي وكثرة خلائقي أن تعجّبت منها وهؤلاء لجهلهم يسخرون منها . أو : عجبت من [ أن ] ينكر البعث ممّن هذه أفعاله وهم يسخرون ممّن يجوّزه . « 1 »
« بَلْ عَجِبْتَ »
من تكذيبهم إيّاك وهم يسخرون من تعجّبك . ومن ضمّ التاء ، فالمراد أنّه سبحانه أمر نبيّه أن يخبر عن نفسه بأنّه عجب من هذا القرآن حين أعطيه وسخر منه أهل الضلالة . وقيل :
« يَسْخَرُونَ » ؛
أي : يهزؤون بدعائك إيّاهم إلى التوحيد . « 2 »
[ 13 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 13 ]
وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ( 13 )
« وَإِذا ذُكِّرُوا » ؛
أي : إذا وعظوا بالقرآن ، لا ينتفعون بالقرآن . « 3 »
[ 14 - 15 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ( 14 ) وَقالُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 15 )
« آيَةً »
من آيات اللّه ومعجزة مثل انشقاق القمر وغيرها ، يستهزؤون . وقيل : معناه يستدعي بعضهم بعضا إلى إظهار السخريّة .
« وَقالُوا »
لتلك الآية : ما هذا إلّا سحر ظاهر . « 4 »
[ 16 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 16 ]
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 16 )
« أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ » ؛
أي كيف نبعث بعد ما صرنا ترابا ؟ « 5 »
« أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ » .
ابن عامر بطرح الهمزة الأولى ، والكسائيّ بطرح الثانية . « 6 »
[ 17 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 17 ]
أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 17 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 291 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 686 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 687 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 687 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 687 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 291 .