تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
« بَلْ عَجِبْتَ »
من قدرة اللّه وإنكارهم البعث .
« وَيَسْخَرُونَ »
من تعجّبك وتقريرك للبعث . وقرأ حمزة بالضمّ . أي : بلغ كمال قدرتي وكثرة خلائقي أن تعجّبت منها وهؤلاء لجهلهم يسخرون منها . أو : عجبت من [ أن ] ينكر البعث ممّن هذه أفعاله وهم يسخرون ممّن يجوّزه . « 1 »
« بَلْ عَجِبْتَ »
من تكذيبهم إيّاك وهم يسخرون من تعجّبك . ومن ضمّ التاء ، فالمراد أنّه سبحانه أمر نبيّه أن يخبر عن نفسه بأنّه عجب من هذا القرآن حين أعطيه وسخر منه أهل الضلالة . وقيل :
« يَسْخَرُونَ » ؛
أي : يهزؤون بدعائك إيّاهم إلى التوحيد . « 2 » [ 13 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 13 ]

وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ( 13 )
« وَإِذا ذُكِّرُوا » ؛
أي : إذا وعظوا بالقرآن ، لا ينتفعون بالقرآن . « 3 » [ 14 - 15 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 14 إلى 15 ]

وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ( 14 ) وَقالُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 15 )
« آيَةً »
من آيات اللّه ومعجزة مثل انشقاق القمر وغيرها ، يستهزؤون . وقيل : معناه يستدعي بعضهم بعضا إلى إظهار السخريّة .
« وَقالُوا »
لتلك الآية : ما هذا إلّا سحر ظاهر . « 4 » [ 16 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 16 ]

أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 16 )
« أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ » ؛
أي كيف نبعث بعد ما صرنا ترابا ؟ « 5 »
« أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ » .
ابن عامر بطرح الهمزة الأولى ، والكسائيّ بطرح الثانية . « 6 » [ 17 ]

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 17 ]

أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 17 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 291 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 686 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 687 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 687 . ( 5 ) - مجمع البيان 8 / 687 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 291 .