[ 10 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 10 ]
إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 )
« إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ » .
الخطف : الاختلاس . والمراد اختلاس كلام الملائكة مسارقة ، ولذلك عرّف الخطفة . والشهاب ما يرى [ كأنّ ] كوكبا انقضّ . واختلف في أنّ المرجوم يتأذّى به فيرجع أو يحترق به لكن قد يصيب الصاعد مرّة وقد لا يصيب ولذلك لا يرتدعون عنه رأسا . ولا يقال : إنّ الشيطان من النار فلا يحترق . لأنّه ليس من النار الصرف ؛ كما أنّ الإنسان ليس من التراب الصرف . مع أنّ النار القويّة إذا استولت على الضعيفة استهلكتها . « 1 »
عنه صلّى اللّه عليه وآله في حديث طويل قال : فصعد جبرئيل وصعدت معه إلى سماء الدنيا وعليها ملك يقال له إسماعيل وهو صاحب الخطفة الذي قال اللّه عزّ وجلّ :
« إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ »
وتحته سبعون ألف ملك - الحديث . « 2 »
[ 11 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 11 ]
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 )
« فَاسْتَفْتِهِمْ »
يا محمّد . سؤال تقرير .
أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا
من الملائكة والسماوات والأرض ؟ واللّازب : الملتصق من الطين الحرّ . « 3 »
« فَاسْتَفْتِهِمْ » ؛
أي : استخبرهم . والضمير لمشركي مكّة أو لبني آدم .
« أَمْ مَنْ خَلَقْنا »
من الملائكة والسماوات .
« مِنْ طِينٍ لازِبٍ » .
فإنّه الفارق بينهم وبينها ، لا بينهم وبين من قبلهم كعاد وثمود . ولأنّ المراد إثبات المعاد و [ ردّ ] استحالته والأمر فيه بالإضافة إليهم وإلى من قبلهم سواء . « 4 »
[ 12 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 12 ]
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ( 12 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 290 - 291 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 4 - 5 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 686 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 291 . قوله : ( فإنه الفارق ) - الخ - ردّ على من فسّر« أَمْ مَنْ خَلَقْنا »بالأمم الماضية .