تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ » .
خلقه اللّه من ذلك النار من تلك الشجرة والشجرة أصلها من طين . « 1 » [ 81 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 81 ]

أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) ثمّ ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان فقال :
« أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » ؟
وهذا استفهام معناه التقرير . يعني : من قدر على خلق السماوات والأرض مع عظمتها ، يقدر على إعادة خلق البشر . « 2 »
« عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ » .
يحتمل معنيين : مثلهم في الصغر والقماءة بالإضافة إلى السماوات والأرض ، أو أن يعيدهم ، لأنّ المعاد مثل للمبتدأ وليس به . « 3 » [ 82 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 82 ]

إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 )
« كُنْ فَيَكُونُ » ؛
أي : يكوّنه فيكون . فعبّر عن هذا المعنى بكن . « 4 » [ 83 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 83 ]

فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 )
« فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ »
تنزيها له من نفي القدرة على الإعادة وغير ذلك ممّا لا يليق بصفاته .
« بِيَدِهِ » ؛
أي : بقدرته ملك كلّ شيء . ومن قدر على كلّ شيء ، قدر على إحياء العظام الرميم وعلى خلق كلّ شيء وإفنائه .
« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
يوم القيامة . « 5 »
« تُرْجَعُونَ » .
يعقوب بفتح التاء . « 6 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ الروح تبقى بعد البدن إلى وقت ينفخ في الصور . فعند ذلك تبطل الأشياء . وما بين النفختين أربعمائة سنة . وانّ تراب الروحانيّين بمنزلة الذهب في التراب .
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 244 - 245 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 679 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 31 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 679 . ( 5 ) - مجمع البيان 8 / 680 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 288 .