تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ما يتسهّل له الشعر . وما كان يتزيّن له بيت شعر ؛ حتّى أنّه إذا تمثّل ببيت شعر جرى على لسانه منكسرا . كما روي أنّه تمثّل بهذا البيت : ( كفى الإسلام والشيب للمرء ناهيا ) فقال أبو بكر : [ يا رسول اللّه ، إنّما قال الشاعر : كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا » . ] أشهد أنّك رسول اللّه وما علّمك الشعر . وإن وقع منه على الوزن ، فهو اتّفاق منه وليس بقصد إلى قول الشاعر . وقيل : معنى الآية : وما علّمناه الشعر بتعليم القرآن وما ينبغي للقرآن أن يكون شعرا . وقد صحّ أنّه عليه السّلام كان يسمعه ويحثّ عليه .
« إِنْ هُوَ » ؛
أي : ما الذي أنزلناه عليه
« إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ » ؛
أي : ليس بشعر ولا رجز بل هو ذكر . [ والمراد بالذكر أنّه ] يتضمّن الحلال والحرام وأخبار الأمم وغيرها ، وبالقرآن أنّه مجموع بعضه إلى بعض . « 1 » قال : كانت قريش تقول : إنّ هذا الذي يقوله محمّد شعر . فردّ اللّه عزّ وجلّ عليهم :
« وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ » .
ولم يقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شعرا قطّ . « 2 » [ 70 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 70 ]

لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ( 70 )
« لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا » ؛
أي : مؤمنا . لأنّ الكافر كالميّت . أو المراد بالحيّ العاقل ؛ كما روي عن عليّ عليه السّلام .
« وَيَحِقَّ الْقَوْلُ » ؛
أي : يجب الوعيد والعذاب
« عَلَى الْكافِرِينَ »
بكفرهم . وأهل المدينة : لتنذر من كان بالتاء ، والباقون بالياء . « 3 »
« مَنْ كانَ حَيًّا » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هو المؤمن . « 4 » [ 71 - 72 ]

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 71 إلى 72 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ ( 71 ) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ ( 72 ) ثمّ عاد إلى ذكر الأدلّة على التوحيد . أي : ألم يعلموا أنّا خلقنا لمنافعهم
« مِمَّا عَمِلَتْ
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 674 - 675 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 217 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 675 و 673 . ( 4 ) - انظر : الكافي 2 / 5 ، ح 7 .