« جَنَّاتٍ » ؛
أي : بساتين . وإنّما خصّ النوعين لكثرة أنواعها ومنافعها .
« وَفَجَّرْنا فِيها » ؛
أي : في تلك الأرض الميتة - أو في تلك الجنان - عيونا من الماء ليسقوا بها النخيل والكرم . « 1 »
[ 35 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 35 ]
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ ( 35 )
« مِنْ ثَمَرِهِ » .
حمزة والكسائيّ بضمّتين . وهو لغة فيه . « 2 »
أهل الكوفة غير حفص : وما عملت أيديهم بغير هاء .
« وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ » ؛
أي :
لم تعمل تلك الثمار أيديهم . هذا إذا كان ما بمعنى النفي . يعني أنّه من صنع الخالق ولم يدخل في مقدورات الخلائق . وقيل : ما موصولة وهو عطف على الثمر . والمراد ما يتّخذ منه كالعصير والدبس ونحوها .
« أَ فَلا يَشْكُرُونَ » ؛
أي : ألا يشكرون اللّه على مثل هذه النعم ؟ « 3 »
[ 36 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 36 ]
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 )
« خَلَقَ الْأَزْواجَ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ النطفة تقع من السماء إلى الأرض على النبات والثمر والشجر فيأكل الناس منه والبهائم فيجري فيهم . « 4 »
« الْأَزْواجَ كُلَّها » :
الأنواع والأصناف .
« مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ »
من النبات والشجر .
« مِنْ أَنْفُسِهِمْ » :
الذكر والأنثى .
« وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ » :
وأزواجا ممّا لم يطلعهم اللّه عليه ولم يجعل لهم طريقا إلى معرفته . « 5 »
[ 37 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 37 ]
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 37 )
« وَآيَةٌ لَهُمُ » ؛
أي : دلالة أخرى
اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ » :
نزيله ونكشفه عن مكانه .
مستعار من سلخ الجلد . وقيل : إنّما قال :
« نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ »
لأنّه جعل اللّيل كالجسم لظلمته
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 661 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 281 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 661 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 215 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 281 - 282 .