بشرى بأنّه من أهل الجنّة أو إكراما وإذنا في دخولها كسائر الشهداء . « 1 »
وقيل : إنّهم لمّا قتلوه ، أحياه اللّه فأدخله الجنّة . فلمّا دخلها قال :
« يا لَيْتَ قَوْمِي »
- الآية .
تمنّى أن يعلم قومه ما أعطاه اللّه من الثواب ليؤمنوا وينالوا ذلك . عنه صلّى اللّه عليه وآله : الصدّيقون ثلاثة لم يكفروا باللّه طرفة عين : عليّ بن أبي طالب ، وصاحب يس ، ومؤمن آل فرعون . وعليّ أفضلهم . « 2 »
[ 27 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 27 ]
بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ( 27 )
« بِما غَفَرَ لِي » .
[ ما خبريّة ، أو مصدريّة ، أو ] استفهاميّة جاءت على الأصل والباء صلة غفر ، أي : بأيّ شيء غفر لي . يريد به المهاجرة عن دينهم . « 3 »
« مِنَ الْمُكْرَمِينَ »
بدخول الجنّة .
« بِما غَفَرَ لِي » .
ما مصدريّة أو موصولة أو للاستفهام . « 4 »
[ 28 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 28 ]
وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ ( 28 )
« مِنْ بَعْدِهِ » ؛
أي : من بعد قتله .
« مِنَ السَّماءِ » .
يعني الملائكة لعذابهم .
« وَما كُنَّا »
ننزلهم على الأمم إذا أهلكناهم . وقيل : معناه : وما أنزلنا على قومه بعده رسالة . قطع اللّه عنهم الرسالة حين قتلوا رسله . والمراد أنّ الجند هم ملائكة الوحي الذين ينزلون على الأنبياء عليهم السّلام . « 5 »
« مِنْ بَعْدِهِ » ؛
أي : من بعد إهلاكه أو رفعه .
« مِنْ جُنْدٍ »
لإهلاكهم كما أرسلنا يوم بدر والخندق ، بل كفينا أمرهم بصيحة ملك . وفيه استحقار بإهلاكهم وإيماء بتعظيم الرسول .
« وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ » :
وما صحّ في حكمتنا أن ننزل جندا لإهلاك قومه إذ قدّرنا لكلّ شيء سببا وجعلنا ذلك سببا لانتصارك من قومك . وقيل : ما موصولة معطوفة على جند . أي : ما كنّا
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 280 . ولا يوجد في المصدر كلام في القائل .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 659 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 280 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 659 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 659 .