تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
حقّك أن تحضري فيها . وهي حال استهزائهم بالرسل . والمعنى أنّهم أحقّاء بأن يتحسّر عليهم المتحسّرون أو هم متحسّر عليهم من جهة الملائكة والمؤمنين من الثقلين . ويجوز أن يكون من اللّه سبحانه على سبيل الاستعارة في معنى تعظيم ما جنوه على أنفسهم . « 1 » [ 31 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 31 ]

أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ( 31 )
« أَ لَمْ يَرَوْا » ؛
أي : ألم يعلموا كفّار مكّة كم قرنا أهلكناهم مثل عاد وثمود وقوم لوط أهلكوا فلا يعودون إلى الدنيا ؟ أفلا يعتبرون بهم ؟ « 2 » [ 32 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 32 ]

وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 32 )
« لَمَّا جَمِيعٌ » .
معناه أنّ الأمم يوم القيامة يحضرون فيقفون على ما عملوا في الدنيا . أي : وكلّ الماضين والباقين مبعوثون للحساب والجزاء . عاصم وحمزة وابن عامر :
« لَمَّا جَمِيعٌ »
بتشديد الميم ، والباقون بالتخفيف . من خفّف الميم من لما فإن مخفّفة من المثقّلة وما من لما مزيدة . والتقدير : وإنّه كلّ لجميع لدينا محضرون . ومن شدّد الميم قال : لمّا هاهنا بمعنى إلّا - يقال : لمّا فعلت كذا ، وإلّا فعلت - وإن نافية . فيكون التقدير : ما كلّ إلّا محضرون . « 3 » [ 33 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 33 ]

وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ( 33 )
« وَآيَةٌ لَهُمُ » ؛
أي : حجّة قاطعة على قدرتنا على البعث الأرض القحطة المجدبة التي لا تنبت أحييناها بالنبات .
« وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا »
يتقوّتونه . « 4 »
« الْمَيْتَةُ » .
نافع بالتشديد . « 5 » [ 34 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 34 ]

وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ ( 34 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 13 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 660 - 661 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 661 و 660 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 661 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 281 .