عن الناس بخلاف المنافق . أو معناه : خشي الرحمن فيما غاب من أمر الآخرة . « 1 »
« خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ » ؛
أي : خاف عقابه قبل حلوله ومعاينة أهواله . « 2 »
[ 12 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 12 ]
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 12 )
نُحْيِ الْمَوْتى
في القيامة للجزاء .
« وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا »
من طاعاتهم ومعاصيهم في دار الدنيا . وقيل : نكتب ما قدّموه من عمل ليس له أثر .
« وَآثارَهُمْ » ؛
أي : ما يكون له أثر . وقيل : يعني بآثارهم أعمالهم التي صارت سنّة لمن بعدهم يقتدي بهم فيها ، حسنة كانت أم قبيحة . وقيل : معناه : نكتب خطاهم إلى المساجد ؛ لما روي أنّ بني سلمة كانوا في ناحية من المدينة فشكوا إلى رسول اللّه بعد منازلهم من المساجد والصلاة معه ، فنزلت الآية . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : أعظم الناس أجرا في الصلاة ، أبعدهم إليها ممشى .
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ » ؛
أي : كلّ من الحوادث أثبتناه في اللّوح المحفوظ . والوجه في إحصاء ذلك فيه اعتبار الملائكة به إذا قابلوا به ما يحدث من الأمور . ويكون فيه دلالة على معلومات اللّه على التفصيل . أو المراد به صحائف الأعمال وسمّاه مبينا لأنّه لا يدرس أثره . « 3 »
« فِي إِمامٍ مُبِينٍ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لمّا نزل :
« وَكُلَّ شَيْءٍ »
- الآية - قال رسول اللّه : هو عليّ بن أبي طالب . « 4 »
[ 13 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 13 ]
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 )
« وَاضْرِبْ »
يا محمّد
« لَهُمْ مَثَلًا » ؛
أي ؛ اذكر لهم أصحاب قرية أنطاكية . « 5 »
« وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا » ؛
أي : مثّل لهم . وهو يتعدّى إلى مفعولين لتضمّنة معنى الجعل وهما :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 653 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 278 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 654 .
( 4 ) - معاني الأخبار / 95 ، ح 1 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 654 .