تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
عمله قوله ، ردّ قوله على عمله الخبيث . « 1 »
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ » .
كان الكافرون يتعزّزون بالأصنام . كما قال عزّ وجلّ :
« وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا » .
« 2 » والذين آمنوا بألسنتهم [ من ] غير مواطاة قلوبهم ، كانوا يتعزّزون بالمشركين ؛ كما قال :
« الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً » .
« 3 » فبيّن أن لا عزّة إلّا اللّه ولأوليائه وقال :
« وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ » .
« 4 » والمعنى : فليطلبها من عند اللّه . ومعنى
« جَمِيعاً »
أنّ عزّة الدنيا والآخرة للّه تعالى . « 5 »
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ » .
بيان لما يطلب به العزّة وهو التوحيد والعمل الصالح . والمستكنّ في
« يَرْفَعُهُ »
للكلم . [ وقيل : الكلم ] الطيّب يتناول الذكر والدعاء وقراءة القرآن .
« يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ » :
المكرات السيّئات . يعني مكرات قريش للنبيّ في دار الندوة وتداورهم الرأي في إحدى ثلاث حبسه وقتله وإجلائه . « 6 »
« وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ » .
مكر قريش برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاث مكرات . كما قال سبحانه :
« وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ » .
« 7 » وقد أوقع اللّه مكرهم بهم حين أخرجهم من مكّة وقتلهم ببدر وأثبتهم في القليب . « 8 » فمكر اللّه بهم لم يبر وإنّما أبار اللّه مكرهم . [ 11 ]

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 11 ]

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 11 )
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 208 . ( 2 ) - مريم ( 19 ) / 81 . ( 3 ) - النساء ( 4 ) / 139 . ( 4 ) - المنافقون ( 63 ) / 8 . ( 5 ) - الكشّاف 3 / 602 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 269 . ( 7 ) - الأنفال ( 8 ) / 30 . ( 8 ) - الكشّاف 3 / 603 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 149 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى