« آمَنَّا بِهِ » ؛
أي : بقيام القائم . « 1 »
« وَقالُوا آمَنَّا بِهِ » ؛
يعني : بالقائم من آل محمّد .
« وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ » .
قال : إنّهم طلبوا الهدى « 2 » من حيث لا ينال وقد كان لهم مبذولا حيث ينال . « 3 »
« وَقالُوا » ؛
أي : يقولون ذلك الوقت وهو يوم القيامة أو رؤية البأس ، وعند الخسف في حديث السفيانيّ .
« آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ » ؛
أي : الانتفاع بهذا الإيمان الذي ألجئوا إليه .
يعني لا ينالون به نفعا كما لا ينال أحد التناوش من مكان بعيد . وقيل : معناه : انّهم طلبوا المردّ إلى الدنيا ، فقد طلبوا الأمر من حيث لا ينال . ولم يرد بعد المكان وإنّما أراد بعد الانتفاع والبعد عن الصواب . أهل الكوفة غير عاصم :
« التَّناوُشُ »
بالمدّ والهمز والباقون بغير مدّ ولا همز . « 4 »
[ 53 ]
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 53 ]
وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 53 )
« وَقَدْ كَفَرُوا » ؛
أي : كيف تقبل توبتهم - أو يردّون [ إلى ] الدنيا - وقد كفروا باللّه من قبل ذلك ؟
« وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ » ؛
أي : يرجمون بالظنّ فيقولون : لا جنّة ولا نار . وهذا أبعد ما يكون من الظنّ . أو معناه : يرمون محمّدا بالظنون من غير يقين . وذلك قولهم هو ساحر وشاعر ومجنون . وقيل : معناه : يبعّدون أمر الآخرة [ ويقولون ] لأتباعهم :
« هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ »
« 5 » . « 6 »
« وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ » ؛
يعني : بقيام القائم عليه السّلام . « 7 »
[ 54 ]
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 54 ]
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ( 54 )
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 2 / 478 .
( 2 ) - في النسخة : المهديّ .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 205 - 206 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 622 .
( 5 ) - المؤمنون ( 23 ) / 36 .
( 6 ) - مجمع البيان 8 / 622 .
( 7 ) - تأويل الآيات 2 / 478 .