[ 50 ]
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 50 ]
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ( 50 )
« إِنْ ضَلَلْتُ »
عن الحقّ كما تدّعون ، فإنّما يرجع وبال ضلالي عليّ . لأنّي مأخوذ به دون غيرى .
« وَإِنِ اهْتَدَيْتُ »
إلى الحقّ ، فبفضل ربّي حيث أوحى إليّ . فله المنّة بذلك . « 1 »
[ 51 ]
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 51 ]
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 51 )
عن أبي جعفر عليه السّلام : يخرج جيشان للسفيانيّ [ بعد أن يخرج القائم عليه السّلام و ] « 2 » ينتهي إلى البيداء فتأخذ الأرض بأقدامهم . وهو قوله عزّ وجلّ :
« وَلَوْ تَرى »
- الآية . « 3 »
« إِذْ فَزِعُوا » .
أي عند البعث .
« فَلا فَوْتَ » ؛
أي : فلا يفوتني منهم أحد ولا ينجو منّي ظالم .
« مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ » .
يعني القبور . وحيث كانوا فهم من اللّه قريب لا يفوتونه . والجواب محذوف . أي : لرأيت أمرا عظيما . وقيل : إذا فزعوا في الدنيا حين رأوا بأس اللّه عند معاينة الملائكة قبض أرواحهم . وقيل : هو فزعهم يوم بدر حتّى ضربت أعناقهم فلم يستطيعوا فرارا من العذاب ولا رجوعا إلى التوبة . وعن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : هو جيش البيداء يؤخذون من تحت أقدامهم . وهو جيش السفيانيّ « 4 » الذي يرسله للمدينة فينهبونها ثلاثة أيّام بلياليها ثمّ يخرجون متوجّهين إلى مكّة حتّى إذا كانوا بالبيداء [ بعث اللّه جبرائيل فيقول :
يا جبرائيل ] اذهب فأبدهم . فيضربها برجله ضربة يخسف اللّه بهم عندها . ولا يفلت منهم إلّا رجلان من جهينة . فلذلك جاء القول : ( وعند جهينة الخبر اليقين » . فذلك قوله :
« وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا »
- الآية . « 5 »
[ 52 ]
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 52 ]
وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 52 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 620 .
( 2 ) - في النسخة : « حتى » بدل ما بين المعقوفتين .
( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 478 .
( 4 ) - من هنا إلى آخر الفقرة مأخوذ من رواية أخرى نقله في المصدر عن تفسير الثعلبيّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : وروى أصحابنا . . . عن أبي عبد اللّه وأبي جعفر عليهما السّلام مثله .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 621 - 622 .