تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
قيل : المراد بالجنّ إبليس وذرّيّته .
« أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ » :
مصدّقون بالشياطين . « 1 » [ 42 ]

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 42 ]

فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 42 )
« فَالْيَوْمَ » .
يعني في الآخرة .
« لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ » .
يعني العابدين والمعبودين .
« نَفْعاً وَلا ضَرًّا » ؛
أي : نفعا بالشفاعة ولا ضرّا بالتعذيب .
« ظَلَمُوا » ؛
أي : عبدوا غير اللّه . « 2 » [ 43 ]

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 43 ]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلاَّ إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 43 )
« وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا » .
عاد سبحانه إلى الحكاية عن حال الكفّار في الدنيا . أي : إذا تقرأ عليهم آياتنا من القرآن قالوا عند ذلك : ما هذا إلّا رجل يريد أن يمنعكم عمّا كان يعبد آباؤكم . فزعوا إلى تقليد الآباء لمّا أعوزتهم الحجّة .
« وَقالُوا ما هذا »
القرآن إلّا كذب مفترى قد تخرّصه وافتراه .
« لِلْحَقِّ » ؛
أي : للقرآن . [
« إِنْ هذا » :
] ليس هذا
« إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ » .
« 3 » [ 44 ]

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 44 ]

وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ ( 44 ) ثمّ أخبر سبحانه أنّهم لم يقولوا ذلك عن بيّنة فقال :
« وَما آتَيْناهُمْ » ؛
أي : ما أعطينا مشركي قريش كتابا قطّ يدرسونه فيعلمون بدرسه ما جئت به حقّ أو باطل . وإنّما يكذّبونك بهواهم من غير حجّة .
« مِنْ نَذِيرٍ » ؛
أي : رسول أمرهم بتكذيبك وأخبرهم ببطلان قولك . يعني أنّهم لا يرجعون في تكذيبك إلّا إلى الجهل والعناد واتّباع الهوى . « 4 » [ 45 ]

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 45 ]

وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 45 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 617 - 618 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 617 - 618 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 618 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 618 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 136 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى